قد صرح به في المقنع حيث قال بأنه عقيب ست صلوات أخيرتها صلاة العصر يوم
الفطر . والأصحاب لم يذكروا له مستندا بل صرح الشهيد في الذكرى بعدم وقوفه
على مأخذه .
قال بعض الأصحاب بعد نقل ذلك من الذكرى : الظاهر أن مأخذه ما أشار إليه
في الفقيه عند نقل رواية سعيد ( 1 ) حيث قال وفي غير رواية سعيد وفي الظهر والعصر
أقول : بل الظاهر أن مأخذه إنما هو كتاب الفقه الرضوي الذي قد عرفت
في غير مقام مما تقدم اعتماده وكذا أبوه في الرسالة على أخذ عبارات هذا
الكتاب والافتاء بها .
قال ( ع ) في الكتاب المذكور ( 2 ) ( وكبر بعد المغرب والعشاء الآخرة والغداة
وصلاة العيد والظهر والعصر كما تكبر أيام التشريق : الله أكبر الله أكبر لا إله إلا
الله والله أكبر الله أكبر على ما هدانا والحمد لله على ما أولانا وأبلانا والحمد لله
بكرة وأصيلا ) .
وقد تقدم ( 3 ) في رواية الأعمش المنقولة من الخصال أنه في خمس صلوات
يبتدأ به من صلاة المغرب ليلة الفطر إلى صلاة العصر . والظاهر أن مراده بالخمس
مع لزوم كونها ستا يعني من اليومية فلا ينافي كونها ستا مع صلاة العيد .
ويشير إلى هذا القول أيضا ما رواه في عيون الأخبار في حديث عن الفضل
ابن شاذان عن الرضا ( ع ) ( 4 ) في كتابه إلى المأمون ( والتكبير في العيدين واجب
في الفطر في دبر خمس صلوات ويبدأ به في دبر صلاة المغرب ليلة الفطر ) واجمال
هذه الرواية يعلم من رواية الخصال .
ويدل على هذا القول أيضا ما رواه العياشي في تفسيره عن سعيد ، والظاهر أنه النقاش المتقدم حيث نقل عنه تلك الرواية المتقدمة في تفسيره ( 5 ) ثم قال وعن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 20 من صلاة العيد
( 2 ) ص 25
( 3 ) ص 277 .
( 4 ) الوسائل الباب 20 من صلاة العيد
( 5 ) مستدرك الوسائل الباب 16 من صلاة العيد .