تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
من عدم وجوب القضاء لعدم الدليل الواضح على ذلك مضافا إلى أصالة العدم . والله العالم وهل تجب سجدتا السهو لنسيان التكبير هنا كلا أو بعضا ؟ صرح ابن الجنيد بذلك فقال على ما نقله عنه في المختلف : ولو نسي بعض التكبير رجع فتممه ما لم يركع وإن تجاوز الركوع وأيقن بالترك سجد سجدتي السهو . انتهى . وجعله في الذكرى احتمالا فقال : ويحتمل أيضا وجوب سجدتي السهو بناء على تناول أدلة الوجوب في اليومية لهذه الصورة وهو قول ابن الجنيد . انتهى .
الخامسة - لو قلنا بتقديم التكبير على القراءة في الأولى كما هو أحد القولين فنسى التكبير حتى قرأ قال في المعتبر : لم يعد إليه لفوات محله . وقال في الذكرى وليس ببعيد وجوب استدراكه أو ندبه على اختلاف القولين لأنه محل في الجملة ولهذا كان التكبير في الثانية واقعا فيه ، ولأن الروايات المتضمنة لتأخره عن القراءة في الركعتين أقل أحوالها أن يقتضي استدراكه إذا نسي . وفي التذكرة أوجب استدراكه وتوقف في إعادة القراءة من حيث عدم وقوعها في محلها وصدق القراءة . قال في الذكرى والأولى إعادتها ، ثم قال ولو ذكر في أثنائها قطعها وأتى به ثم استأنف القراءة ، ولا يقتضي التكبير عندنا في الركوع لما فيه من تغيير هيئة الصلاة وإذا قلنا بقضاء التكبير أو استدراكه فالقنوت تابع . والظاهر وجوب الاستقبال فيهما لأنهما جزءان مما يجب فيه الاستقبال وكذا يعتبر بقية شرائط الصلاة . انتهى كلامه زيد مقامه .
السادسة - لو أدرك بعض التكبيرات مع الإمام دخل معه فإذا ركع الإمام فإن أمكنه الاتيان به وبالقنوت مخففا واللحوق بالإمام في الركوع فلا اشكال ، وإلا فإن قلنا بالاستحباب في التكبير والقنوت فإنه يركع الإمام حينئذ إذ لا يجوز له ترك المتابعة الواجبة لأجل أمر مندوب ، وإن قلنا بالوجوب فيهما كما هو المختار فعلى قول الشيخ بالقضاء في ما تقدم فإنه يتابع هنا ويقضي بعد الفراغ ، وأما مع عدم العمل بهذا القول فإنه يحتمل المنع من الاقتداء في هذه الصورة أعني إذا علم