إنما جعلت سبعا في الركعة الأولى عوضا عن السبع الافتتاحية التي في الصلوات اليومية
وقضية ذلك عدم الاتيان بتلك السبع الافتتاحية الموظفة في اليومية ، وإلا لزم الجمع
بين العوض والمعوض عنه ، فكيف يجمع بينهما كما ذكره ( قدس سره ) والمراد
بالفريضة في هذا الخبر الصلاة اليومية ، وفيه اشعار بما قدمنا ذكره من أن اطلاق
تلك الأخبار الدالة على استحباب التكبيرات الافتتاحية محمول على الصلوات
اليومية . والله العالم .
الثالثة يستحب رفع اليدين في كل تكبيرة كما في تكبيرات الصلاة اليومية
وبه صرح جملة من الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) .
ويدل عليه ما رواه الشيخ في التهذيب عن يونس ( 1 ) قال : ( سألته عن
تكبير العيدين أيرفع يده مع كل تكبيرة أم يجزئه أن يرفع في أول تكبيرة ؟ فقال
يرفع مع كل تكبيرة ) .
الرابعة - قال في المدارك : لو نسي التكبيرات أو بعضها حتى ركع مضى في
صلاته ولا شئ عليه لأنها ليست أركانا ولعموم قوله ( ع ) في صحيحة زرارة ( 2 )
( لا تعاد الصلاة إلا من خمسة : الطهور والوقت والقبلة والركوع والسجود وهل
تقضى بعد الصلاة ؟ أثبته الشيخ لقوله ( ع ) في صحيحة ابن سنان ( 3 ) ( إذا نسيت
شيئا من الصلاة ركوعا أو سجودا أو تكبيرا ثم ذكرت فاصنع الذي فاتك سهوا )
ونفاه المصنف في المعتبر ومن تأخر عنه لأنه ذكر تجاوز محله فيسقط للأصل السالم
من المعارض . انتهى . وظاهره التوقف في المسألة حيث اقتصر على نقل القولين
وما استدل به كل منهما في البين ولم يرجح شيئا منهما .
وقال في الذكرى : لو نسي التكبيرات أو بعضها حتى يركع مضى في صلاته
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 30 من صلاة العيد .
( 2 ) الوسائل الباب 29 من القراءة في الصلاة .
( 3 ) الوسائل الباب 12 من الركوع و 23 و 26 من الخلل .