وقال المحقق في المعتبر : والخطبتان مستحبتان فيهما بعد الصلاة ولا يجب
حضورهما ولا استماعهما أما استحبابهما فعليه الاجماع .
وقال الشهيد في الذكرى : المشهور بين الأصحاب في ظاهر كلامهم استحباب
الخطبتين في صلاة العيدين وصرح به في المعتبر وأوجبهما ابن إدريس والفاضل
والروايات مطلقة . ونقل بعض الأخبار الدالة على الخطبة ثم قال والعمل بالوجوب
أحوط نعم ليستا شرطا في صحة الصلاة بخلاف الجمعة .
وقال السيد في المدارك - في شرح قول المصنف : وفي واجبة مع وجود
الإمام . . . إلى آخره - إن الشيخ صرح في المبسوط باشتراطهما في هذه الصلاة فقال
شرائطها شرائط الجمعة سواء في العدد والخطبة وغير ذلك . ثم ذكر أنه الظاهر
من عبارة الشرائع حيث أطلق مساواتها للجمعة في الشرائط . ثم ذكر أن العلامة
جزم في جملة من كتبه بعدم اعتبار هذا الشرط هنا . ثم قال وهو كذلك تمسكا
بالأصل والتفاتا إلى كونهما متأخرتين عن الصلاة ولا يجب استماعهما اجماعا فلا
تكونان شرطا فيها .
وقال في موضع آخر - في شرح قول المصنف : الثالثة الخطبتان في العيد بعد
الصلاة وتقديمهما بدعة - ولم يتعرض المصنف في هذا الكتاب لبيان حال الخطبتين
من حيث الوجوب والاستحباب ونقل عنه في المعتبر أنه جزم بالاستحباب وادعى
عليه الاجماع ، وقال العلامة في جملة من كتبه بالوجوب ، واحتج عليه في التذكرة
بورود الأمر بهما وهو حقيقة في الوجوب . وكأنه أراد بالأمر ما يستفاد من الجملة
الخبرية فإنا لم نقف في ذلك على أمر صريح . والمسألة محل تردد وكيف كان فيجب القطع
بسقوطهما حال الانفراد للأصل السالم من المعارض .
وقال أيضا - في شرح قول المصنف : ولا يجب استماعهما بل يستحب - هذا
الحكم مجمع عليه بين المسلمين حكاه في التذكرة والمنتهى مع تصريحه في الكتابين
بوجوب الخطبتين وهو دليل قوي على الاستحباب وروى العامة عن عبد الله بن
الحدائق الناضرة — صفحة 211
مساهمون: المحقق البحراني
ص٢١١