تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
وقال المحقق في المعتبر : والخطبتان مستحبتان فيهما بعد الصلاة ولا يجب حضورهما ولا استماعهما أما استحبابهما فعليه الاجماع . وقال الشهيد في الذكرى : المشهور بين الأصحاب في ظاهر كلامهم استحباب الخطبتين في صلاة العيدين وصرح به في المعتبر وأوجبهما ابن إدريس والفاضل والروايات مطلقة . ونقل بعض الأخبار الدالة على الخطبة ثم قال والعمل بالوجوب أحوط نعم ليستا شرطا في صحة الصلاة بخلاف الجمعة . وقال السيد في المدارك - في شرح قول المصنف : وفي واجبة مع وجود الإمام . . . إلى آخره - إن الشيخ صرح في المبسوط باشتراطهما في هذه الصلاة فقال شرائطها شرائط الجمعة سواء في العدد والخطبة وغير ذلك . ثم ذكر أنه الظاهر من عبارة الشرائع حيث أطلق مساواتها للجمعة في الشرائط . ثم ذكر أن العلامة جزم في جملة من كتبه بعدم اعتبار هذا الشرط هنا . ثم قال وهو كذلك تمسكا بالأصل والتفاتا إلى كونهما متأخرتين عن الصلاة ولا يجب استماعهما اجماعا فلا تكونان شرطا فيها . وقال في موضع آخر - في شرح قول المصنف : الثالثة الخطبتان في العيد بعد الصلاة وتقديمهما بدعة - ولم يتعرض المصنف في هذا الكتاب لبيان حال الخطبتين من حيث الوجوب والاستحباب ونقل عنه في المعتبر أنه جزم بالاستحباب وادعى عليه الاجماع ، وقال العلامة في جملة من كتبه بالوجوب ، واحتج عليه في التذكرة بورود الأمر بهما وهو حقيقة في الوجوب . وكأنه أراد بالأمر ما يستفاد من الجملة الخبرية فإنا لم نقف في ذلك على أمر صريح . والمسألة محل تردد وكيف كان فيجب القطع بسقوطهما حال الانفراد للأصل السالم من المعارض . وقال أيضا - في شرح قول المصنف : ولا يجب استماعهما بل يستحب - هذا الحكم مجمع عليه بين المسلمين حكاه في التذكرة والمنتهى مع تصريحه في الكتابين بوجوب الخطبتين وهو دليل قوي على الاستحباب وروى العامة عن عبد الله بن