يجمعوا للجمعة والعيدين .
ونقل عن ابن عقيل أنه ذهب إلى اشتراط السبعة هنا مع أنه اكتفى في
الجمعة بخمسة . ورده بعض الأصحاب بعدم المستند .
أقول : الظاهر من كلام ابن أبي عقيل وصول المستند إليه بذلك وإن لم يصل
إلينا حيث قال - على ما نقله عنه في المختلف - ولا عيد مع الإمام ولا مع امرأة
في الأمصار بأقل من سبعة من المؤمنين فصاعدا ولا جمعة بأقل من خمسة ، ولو كان
إلى القياس سبيل لكانا جميعا سواء ولكنه تعبد من الخالق سبحانه . وهو كما ترى
ظاهر في وصول المستند إليه ،
وثالثها - الجماعة وقد تقدمت جملة من الأخبار الدالة على ذلك ( 1 ) .
ورابعها - الوحدة قال في المدارك وظاهر الأصحاب ( رضوان الله عليهم )
اشتراطها حيث أطلقوا مساواتها للجمعة في الشرائط ، ونقل عن الحلبيين التصريح
بذلك محتجين بأنه لم ينقل عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه صلى في زمانه عيدان في بلد كما لم ينقل
أنه صليت جمعتان وبما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 2 ) قال :
( قال الناس لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ألا تخلف رجلا يصلي في العيدين ؟ قال لا أخالف
السنة ) وهما لا يدلان على المنع ومن ثم توقف العلامة في التذكرة والنهاية في اشتراط
ذلك وهو محله . انتهى .
أقول : الظاهر أن مرجع التعليل المنقول عن الحلبيين إلى أن العبادات لما
كانت توقيفية من الشارع وجوبا وندبا وتعددا واتحادا وكمية وكيفية ونحو ذلك
فالواجب الوقوف على ما علم منهم ( صلوات الله عليهم ) بقول أو عمل ، وغاية
ما يفهم من الأخبار هو جواز صلاة واحدة في المصر وتوابعه إلى امتداد مسافة
الفرسخ فثبوت الثانية ومشروعيتها في هذه المسافة يتوقف على الدليل . وهذا
الكلام موجه صحيح دال على المدعى بأوضح دلالة كما يخفى وبه يقيد اطلاق الأخبار
هامش
( 1 ) ص 202 و 203 .
( 2 ) الوسائل الباب 17 من صلاة العيد .