تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
الدالة على الوجوب فلا يمكن الاستناد إليها في المقام . وأما الرواية فلا اشكال في أن ظاهرها هو أنه لما كان ( ع ) يصحر بصلاة العيدين كما هو السنة فيها قالوا له أن يخلف في المصر من يصلي العيدين بمن تخلف من الضعفة والعجزة عن الخروج فأجاب بأني لا أخالف السند ، والمراد بالسنة يعني وحدة الصلاة في الفرسخ فإنه واجب بالسنة النبوية واطلاق السنة على ما وجب بالسنة شائع في الأخبار كما قدمنا ذكره في مسألة غسل الجمعة من كتاب الطهارة ، لا أن المراد بالسنة المستحب كما ربما يتوهم ، وعلى هذا المعنى بنى الاستدلال بالرواية وهو معنى واضح لا غبار عليه . وبنحو هذه الرواية روى في كتاب دعائم الاسلام عن علي ( ع ) ( 1 ) أنه ( قيل له يا أمير المؤمنين ( ع ) لو أمرت من يصلي بضعفاء الناس يوم العيد في المسجد ؟ قال أكره أن أستن سنة لم يستنها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . وروى شيخنا المجلسي في كتاب البحار ( 2 ) نقلا من كتاب عاصم بن حميد عن محمد ابن مسلم قال : ( سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول قال الناس لعلى ( ع ) ألا تخلف رجلا يصلي بضعفة الناس في العيدين ؟ قال فقال لا أخالف السنة . ونحوه بهذا المضمون روى في المحاسن عن رفاعة ( 3 ) قال : ( سمعت أبا عبد الله ( ع ) . . . الحديث . ) ومما يؤيد ذلك ما تقدم ( 4 ) في صحيحة زرارة من أن ( من لم يصل مع إمام في جماعة فلا صلاة له ولا قضاء عليه ) ونحوه في صحيحته الأخرى ( 5 ) وهو شامل باطلاقه لما لو لم يكن ثمة إمام أو كان ولكن فاتته الصلاة معه . معنى ( لا صلاة له ) يعني وجوبا وإلا فالاستحباب لا ريب فيه نصا وفتوى ، ففي الصحيح لابن سنان ( 6 )
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل الباب 14 من صلاة العيد . ( 2 ) ج 18 الصلاة ص 863 . ( 3 ) البحار ج 18 الصلاة 860 . ( 4 ) ص 202 . ( 5 ) ص 203 . ( 6 ) الوسائل الباب 3 من صلاة العيد .
الحدائق الناضرة — صفحة 209 | المحقق البحراني / محمد تقي الإيرواني