صلاة له إذا ترك الصلاة على النبي وآله ( صلوات الله عليهم ) إن الله عز وجل قد بدأ
بها قبل الصلاة فقال : ( قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى ) .
وفي تفسير علي بن إبراهيم ( 1 ) قوله : ( قد أفلح من تزكى ) ؟ قال زكاة الفطرة
إذا أخرجها قبل صلاة العيد ، وذكر اسم ربه فصلى ؟ قال صلاة الفطر والأضحى .
واستدل جملة من الأصحاب : منهم - السيد السند في المدارك على ذلك بقوله
عز وجل ( فصل لربك وانحر ) ( 2 ) قال قيل هي صلاة العيد ونحر البدن للأضحية . وقال
في المعتبر قال أكثر المفسرين المراد صلاة العيد وظاهر الأمر الوجوب . وبنحو
ما ذكره في المدارك صرح في الذكرى أيضا .
أقول : لم أقف في الأخبار على تفسير الآية بهذا المعنى وإنما الذي ورد فيها
التفسير بمطلق الصلاة والمراد بالنحر رفع اليدين حال التكبير حذاء الوجه ، وقد
تقدمت الأخبار بذلك في المسألة الثالثة من الفصل الثاني في تكبيرة الاحرام من
كتاب الصلاة ( 3 ) .
وأما السنة فمنها أنه قد روى الصدوق والشيخ ( عطر الله مرقديهما ) في
الصحيح عن جميل ( 4 ) قال : ( سألت أبا عبد الله ( ع ) عن التكبير في العيدين قال
سبع وخمس . وقال صلاة العيدين فريضة . قال سألته ما يقرأ فيهما ؟ قال والشمس
وضحاها وهل أتاك حديث الغاشية وأشباههما ) .
وعن جميل في الصحيح عن الصادق ( ع ) ( 5 ) أنه قال : ( صلاة العيدين
فريضة وصلاة الكسوف فريضة ) .
هامش
( 1 ) ص 721
( 2 ) سورة الكوثر الآية 2
( 3 ) ج 8 ص 43 .
( 4 ) الوسائل الباب 11 من صلاة العيد ، واللفظ من أوله إلى آخره للشيخ
ولم يرو الصدوق منه إلا قوله ( صلاة العيدين فريضة ) كما سيأتي في الرواية الأخرى
فإنها للصدوق .
( 5 ) الوسائل الباب 1 من صلاة العيد و 1 من صلاة الكسوف .