ونحوها كما تقدم في الاستطابة من آخر كتاب الطهارة ( 1 ) فتكون العانة داخلة في
الطلية المذكورة في الخبر . والله العالم .
الفصل الثاني في صلاة العيدين
وهما اليومان المعلومان وأحدهما عيد وياؤه منقلبة عن ( واو ) لأنه مأخوذ
من العود إما لكثرة عوائد الله تعالى فيه عباده وأما لعود السرور والرحمة
بعوده ، والجمع أعياد على غير القياس لأن حق الجمع رد الشئ إلى أصله ، قيل
وإنما فعلوا ذلك للزوم الياء في مفرده أو للفرق بين جمعه وجمع عور الخشب .
وتفصيل الكلام في هذا المقام يقع في بحوث : الأول - في وجوبها وما يتبعه
وفيه مسائل :
الأولى - أجمع الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) على وجوبها كما نقله جماعة :
منهم - المحقق والعلامة في جملة من كتبه ، والأصل في ذلك مضافا إلى الاجماع
المذكور الكتاب والسنة ، قال الله عز وجل : ( قد أفلح من تزكى وذكر اسم
ربه فصلى ) ( 2 ) فقد ذكر جمع من المفسرين في معنى هذه الآية أن المراد بالزكاة زكاة
الفطرة والصلاة صلاة العيد .
ويدل عليه من الأخبار ما رواه في الفقيه مرسلا ( 3 ) قال : ( وسئل الصادق
( ع ) عن قول الله عز وجل : قد أفلح من تزكى ؟ قال من أخرج الفطرة . فقيل له
وذكر اسم ربه فصلى ؟ قال خرج إلى الجبانة فصلى ) .
وروى حماد بن عيسى عن حريز عن أبي بصير وزرارة ( 4 ) قالا : ( قال
أبو عبد الله ( ع ) أن من تمام الصوم اعطاء الزكاة يعني الفطرة كما أن الصلاة على النبي
( صلى الله عليه وآله ) من تمام الصلاة لأنه من صام ولم يؤد الزكاة فلا صوم له تركها متعمدا ولا
هامش
( 1 ) ج 5 ص 540
( 2 ) سورة الأعلى الآية 14 و 15 .
( 3 ) الوسائل الباب 17 من صلاة العيد
( 4 ) الوسائل الباب 1 من زكاة الفطرة .