تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) ( 1 ) قال : ( سألته عن الصلاة يوم الفطر والأضحى فقال ليس صلاة إلا مع إمام . ورواية معمر بن يحيى عن أبي جعفر ( ع ) ( 2 ) قال : ( لا صلاة يوم الفطر والأضحى إلا مع إمام ) . أقول : من الأخبار بهذا المعنى ما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر ( ع ) ( 3 ) قال : ( من لم يصل مع إمام في جماعة يوم العيد فلا صلاة له ولا قضاء عليه ) . وما رواه ابن بابويه في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 4 ) قال : ( لا صلاة يوم الفطر والأضحى إلا مع إمام عادل ) . وعن سماعة في الموثق عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 5 ) ( لا صلاة في العيدين إلا مع إمام وإن صليت وحدك فلا بأس ) . ونحوه كلام المحقق وتبعهما جماعة ممن تأخر عنهما . إلا أن جملة من متأخري المتأخرين الذين جرت عادتهم بدقة النظر في الاحكام والتأمل التام في أخبارهم ( عليهم السلام ) قد طعنوا في هذا الشرط فمنهم من استشكله وصارت المسألة عنده في قالب الاشكال ، ومنهم من خالفهم وجزم بمنع ما ذكروه . ومنشأ ذلك عند الأولين هو احتمال حمل الإمام في الأخبار المذكورة على ما هو أعم من إمام الأصل وإمام الجماعة ، وإلى هذا ذهب المحدث الكاشاني في الوافي والمفاتيح فإنه جعل هذه الأخبار متشابهة باعتبار احتمال إرادة المعصوم منها وليست محكمة في أحد المعنيين ، وعند الآخرين هو أن الظاهر منهما إنما هو إمام الجماعة خاصة . قال في المدارك بعد نقل الاستدلال عن العلامة بما قدمناه من الأخبار : وعندي في هذا الاستدلال نظر إذا الظاهر أن المراد بالإمام هنا إمام الجماعة لا إمام
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من صلاة العيد . ( 2 ) الوسائل الباب 2 من صلاة العيد . ( 3 ) الوسائل الباب 2 من صلاة العيد . ( 4 ) الوسائل الباب 2 من صلاة العيد . ( 5 ) الوسائل الباب 2 من صلاة العيد .