أن يصلي أربعا ، ويلزمك فيه معنى أن الله فرض عليه أربعا فكيف أجزأ عنه
ركعتان ؟ مع ما يلزمك أن من دخل في ما لم يفرضه الله عليه لم يجزئ عنه مما فرض
الله عليه ؟ فما كان عند ابن أبي ليلى فيها جواب وطلب إليه أن يفسرها له فأبى ثم
سألته أنا عن ذلك ففسرها لي فقال : الجواب عن ذلك أن الله عز وجل فرض
على جميع المؤمنين والمؤمنات ورخص للمرأة والمسافر والعبدان لا يأتوها فلما
حضروها سقطت الرخصة ولزمهم الفرض الأول فمن أجل ذلك أجزأ عنهم .
فقلت عن من هذا ؟ فقال عن مولانا أبي عبد الله ( ع ) وهذه الرواية كما ترى صريحة
في دخول المرأة في الحكم المذكور خلافا لما هو المتكرر في كلامهم والمشهور
كما سيأتي تحقيقه .
ونحوها أيضا صحيحة أبي همام عن أبي الحسن ( ع ) ( 1 ) أنه قال : ( إذا صلت
المرأة في المسجد مع الإمام يوم الجمعة الجمعة ركعتين فقد نقصت صلاتها وإن صلت في
المسجد أربعا نقصت صلاتها ، لتصل في بيتها أربعا أفضل ) .
والتقريب فيها أن نقص الصلاة بالصاد المهملة يقتضي اجزاءها في الجملة . كذا
قوله ( لتصل في بيتها أفضل ) نعم لو كانت بالضاد المعجمة انتفت دلالتها على
الاجزاء بل دلت على نقيضه .
وربما أشكل ذلك نظرا إلى ما دلت عليه الأخبار المتقدمة من سقوط الجمعة
عن هؤلاء المعدودين وبها خصت الآية وعموم الأخبار الدالة على وجوب الجمعة
عليهم لولا هذه الأخبار ، فالقول بعود الوجوب عليهم بعد الحضور يحتاج إلى دليل
قاطع ، والرواية الأولى من هاتين الروايتين ضعيفة السند بالراوي والمنقول عنه
فلا تقوم حجة في تخصيص الأخبار المذكورة الدالة على السقوط ، والثانية وإن
كانت صحيحة إلا أنها أخص من المدعى ، ومن ثم استشكل في المدارك ومثله
الفاضل الخراساني في المسألة . نعم لو ثبت الاجماع المدعى في المقام تم البحث إلا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 22 من صلاة الجمعة .