ورد في جملة من الأخبار التي رواها ثقة الاسلام في جامعه الكافي وغيره في غيره .
وإلى تحذيرهم الشيعة عن مداخلة كل من أظهر البدع وأمرهم بمجانبتهم ، وتعريفهم لهم
بأعيانهم ، كما عرفت فيما تلونا من الأخبار .
ومن ذلك أيضا ما خرج عن الأئمة المتأخرين ( صلوات الله عليهم أجمعين ) في
لعن جماعة ممن كانوا كذلك ، كفارس بن حاتم القزويني ، والحسن بن محمد بن بابا ،
ومحمد بن نصير النميري ، وأبي طاهر محمد بن علي بن بلال ، وأحمد بن هلال ،
والحسين بن منصور الحلاج . وابن أبي العزاقر ، وأبي دلف ، وجمع كثير ممن
يتسمى بالشيعة . ويظهر المقالات الشنيعة من الغلو والإباحات والتناسخ ونحوها ، وقد
خرجت في لعنهم التوقيعات عنهم ( عليهم السلام ) في جميع الأماكن والبراءة منهم .
وقد ذكر الشيخ ( قدس سره ) في كتاب الغيبة جمعا من هؤلاء ، وأورد الكشي أخبارا
فيما أحدثوا . وما خرج فيهم من التوقيعات لذلك . من أحب الوقوف عليها فليرجع
إليه . وقد شدد أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) الأمر في ذلك ، حتى ربما تجاوزوا
المقام . حتى أنهم كانوا يجانبون الرجل بمجرد التهمة بذلك ، كما وقع لأحمد بن محمد
ابن عيسى مع أحمد بن محمد بن خالد البرقي من اخراجه من برقة قم لما طعن عليه القميون .
ثم أعاده إليها لما ظهر له براءته . ومشى في جنازته حافيا إظهارا لنزاهته مما رمي به ،
وكما أخرج سهيل بن زياد الآدمي . وأظهر البراءة منه ومنع الناس من السماع عنه . وكما
استثنى محمد بن الحسن بن الوليد جملة من الرواة . منهم جماعة ممن روى عنهم محمد بن
أحمد بن يحيى الأشعري وغيرهم . وقد عدوا جماعة من الرواة في الضعفاء . ونسبوهم
إلى الكذب والافتراء . ومنهم من خرجت التوقيعات فيه عنهم ( عليهم السلام ) ومنهم
من اطلعوا على حاله الموجب لضعفه ، ومنهم محمد بن علي الصيرفي أبو سمينة . ومحمد بن
سنان . ويونس بن ظبيان . ويزيد الصائغ وغيرهم ، وذلك ظاهر لمن تصفح كتب
الحدائق الناضرة — صفحة 12
مساهمون: المحقق البحراني
ص١٢