تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
أنه استقرب اجراء زيادة الوزن مجرى التغير ، فلو غسلت النجاسة بماء فزاد وزنه بعد الغسل كان حكمه كالمتغير . وهو مع الوقوف له على دليل عديم الرفيق في ذلك السبيل .
( المسألة الخامسة ) في غسالة الحمام . وقد اختلف كلام الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) في حكمها ، فقال الصدوق عطر الله مرقده ( 1 ) : " ولا يجوز التطهير بغسالة الحمام ، لأنه تجتمع فيه غسالة اليهودي والمجوسي والنصراني والمبغض لآل محمد ( صلى الله عليه وآله ) وهو شرهم " وقريب منه كلام أبيه في رسالته إليه . وقال الشيخ في النهاية : " غسالة الحمام لا يجوز استعماله على حال " وجرى عليه ابن إدريس ، فقال : " غسالة الحمام لا يجوز استعمالها على حال ، وهذا اجماع ، وقد وردت به عن الأئمة ( عليهم السلام ) آثار معتمدة قد أجمع الأصحاب عليها لا أحد خالف فيها " وقال المحقق في المعتبر : " ولا يغتسل بغسالة الحمام إلا أن يعلم خلوها من النجاسة " ونحوه قال العلامة في القواعد . وظاهر ما عدا عبارتي النهاية وابن إدريس هو الطهارة ، إذ مقتضاها عدم جواز الاستعمال ، وهو أعم من النجاسة ، ويؤيده نقل الصدوق الرواية الدالة على نفي البأس عن ملاقاتها الثوب ( 2 ) وربما حمل كلام النهاية على ما تقضي به العادة من عدم انفكاك غسالة الحمام عن ملاقاة النجاسة ، كما اعتذر به المحقق عنه في نكت النهاية ، إذ لم نقف له على حجة في تعميم المنع من استعمالها . وبالطهارة صرح العلامة في المنتهى . فقال بعد نقل بعض الأقوال المتقدمة : " والأقوى عندي أنه على أصل الطهارة " ثم استدل بمرسلة الواسطي الآتية . وبالنجاسة صرح في الإرشاد فقال : " غسالة الحمام نجسة ما لم يعلم خلوها من النجاسة "
هامش
( 1 ) في باب ( المياه وطهرها ونجاستها ) . ( 2 ) وهي رواية أبي يحيى الواسطي الآتية في الصحيفة 498 .