تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
والتحقيق أن الأظهر في الجواب هو الحمل على وجود النجاسة في بدن الجنب ، حملا على الغالب المتكرر من تأخيرها إلى وقت الغسل . وعلى ذلك يحمل الخبر الثالث والرابع ( 1 ) وإلى ذلك أشار أيضا في المعالم ، حيث قال : " ولعل الأخبار الواردة بالنهي عن استعمال ما يغتسل به الجنب ناظرة إلى ما هو الغالب من عدم انفكاكه من بقايا آثار المني " انتهى . بل نقول : إن المستفاد من الأخبار الواردة في بيان كيفية غسل الجنابة حمل الجنب في الأخبار حيث يطلق على من كان ذلك ، وإن لم يكن كليا فلا أقل أن يكون غالبا . ففي صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " سألته عن غسل الجنابة . قال : تبدأ بكفيك فتغسلهما ، ثم تغسل فرجك ، ثم تصب الماء على رأسك . . الحديث " . وصحيحة زرارة ( 3 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن غسل الجنابة . فقال : تبدأ فتغسل كفيك . ثم تفرغ بيمينك على شمالك فتغسل فرجك . الحديث " . وصحيحة ابن أبي نصر ( 4 ) قال : " سألت الرضا ( عليه السلام ) عن غسل الجنابة . فقال : تغسل يدك اليمنى من المرفق إلى أصابعك . وتبول إن قدرت على البول ثم تدخل يدك في الإناء ، ثم اغسل ما أصابك منه . . الحديث " إلى غير ذلك من الأخبار المستفيضة بذلك ، فمن أحب الوقوف عليها فليرجع إلى مظانها .
هامش
( 1 ) وهما رواية حمزة بن أحمد وصحيحة محمد بن مسلم المتضمنة لعدم نجاسة الكر المتقدمان في الصحيفة 439 . ( 2 ) المروية في الوسائل في الباب - 26 - من أبواب الجنابة . ( 3 ) المروية في الوسائل في الباب - 26 - من أبواب الجنابة . ( 4 ) المروية في الوسائل في الباب - 26 و 34 من أبواب الجنابة .
الحدائق الناضرة — صفحة 444 | المحقق البحراني