تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
من بدن الجنب فسيأتي ما فيها . وحينئذ لم يبق إلا الدليل الأول ، فالقائل أن يقول : إن عموم تلك الأدلة مخصوص بالأخبار المذكورة كما هو القاعدة المطردة . إلا أن ذلك فرع سلامة هذه الأخبار من الطعن ، وهي غير سالمة . أما الخبر الأول ( 1 ) فضعيف السند باشتماله على أحمد بن هلال الذي حاله في الضعف أشهر من أن يذكر ، واحتمال الحمل على وجود النجاسة في بدن الجنب ، بل الظاهر رجحانه كما سيأتي بيانه . وأما الثاني ( 2 ) ففيه ( أولا ) أنه معارض بصحيحة محمد بن مسلم أيضا الأخرى ( 3 ) قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) الحمام يغتسل فيه الجنب وغيره ، اغتسل من مائه ؟ قال : نعم لا بأس أن يغتسل منه الجنب " . ورواية ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 4 ) قال : " قلت : أخبرني عن ماء الحمام يغتسل منه الجنب والصبي واليهودي والنصراني والمجوسي ؟ فقال : إن ماء الحمام كماء النهر يطهر بعضه بعضا " . إلا أنه يمكن حمل هذين الخبرين على ما له مادة أو كان كثيرا ، ويخص الأول بما ليس كذلك كما نقل عن الشيخ الجمع به بين صحيحتي محمد بن مسلم ، وحينئذ تبقى الصحيحة الأولى سالمة من المعارض . و ( ثانيا ) تضمنه للتعويل على الشك والاحتمال في المنع في مقابلة يقين
هامش
( 1 ) وهو خبر عبد الله بن سنان المتقدم في الصحيفة 436 . ( 2 ) وهو صحيح محمد بن مسلم المتقدم في الصحيفة 439 . ( 3 ) المروية في الوسائل في الباب - 7 - من أبواب الماء المطلق ، والباب - 9 - من أبواب الماء المضاف والمستعمل . ( 4 ) المروية في الوسائل في الباب - 7 - من أبواب الماء المطلق .