مؤذن بشهرته في الصدر الأول ، ويظهر من المحقق في كتبه الثلاثة التوقف في ذلك ،
حيث نسب المنع في المعتبر إلى الأولوية ، وجعل وجهه التفصي من الخلاف والأخذ
بالأحوط ، وفي الشرائع علله أيضا بالاحتياط . وفي المختصر اقتصر على نقل القولين
ناسبا المنع إلى الرواية .
والذي يدل على المنع أخبار عديدة : منها رواية عبد الله بن سنان السالفة ( 1 )
وصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) ( 2 ) قال : " سألته عن ماء
الحمام . فقال : ادخله بإزار ، ولا تغتسل من ماء آخر إلا أن يكون فيه جنب ،
أو يكثر أهله فلا تدري فيهم جنب أم لا " .
ورواية حمزة بن أحمد عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : سألته أو
سأله غيري عن الحمام . قال : ادخله بمئزر ، وغض بصرك ، ولا تغتسل من البئر
التي يجتمع فيها ماء الحمام ، فإنه يسيل فيها ما يغتسل به الجنب وولد الزنا والناصب لنا
أهل البيت ، وهو شرهم " .
وصحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 4 ) " وسئل عن الماء تبول فيه
الدواب وتلغ فيه الكلاب ويغتسل فيه الجنب . قال : إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شئ "
هذا ما حضرني من الأخبار التي تصلح أن تكون مستندا لهذا القول .
واحتج المانع أيضا بأن الماء المستعمل في غسل الجنابة مشكوك فيه ، فلا يحصل
باستعماله يقين البراءة .
والذي يدل على الجواز ما تقدم في المسألة الأولى من عموم الأدلة الدالة على استعمال
هامش
( 1 ) في الصحيفة 436 .
( 2 ) المروية في الوسائل في الباب - 7 - من أبواب الماء المطلق .
( 3 ) المروية في الوسائل في الباب - 11 - من أبواب الماء المضاف والمستعمل .
( 4 ) المروية في الوسائل في الباب - 9 - من أبواب الماء المطلق .