أعم من النجاسة ، فكلامه ليس بصريح في النجاسة مردود بأن ذكره مع المشرك
ونحوه قرينة واضحة على إرادة النجاسة ، والمشهور الطهارة . والكلام في السؤر
تابع للقولين .
ومنه المخالف ، فقد نقل عن ابن إدريس القول بنجاسته عدا المستضعف ،
وعن المرتضى القول بنجاسة غير المؤمن ، وأكثر متأخري الأصحاب على الطهارة .
وحكم السؤر تابع لذلك .
( القسم الثالث ) المكروه ، ومنه سؤر الحائض على الاطلاق عند جملة
من أصحابنا ، ومقيدا بالمتهمة عند آخرين .
احتج الأولون بجملة من الأخبار ، كرواية عنبسة بن مصعب عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " سؤر الحائض يشرب منه ولا يتوضأ " ومثلها رواية
الحسين بن أبي العلاء ( 2 ) ورواية أبي بصير ( 3 ) .
ويدل على الثاني موثقة علي بن يقطين عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ( 4 )
" في الرجل يتوضأ بفضل الحائض ؟ قال : إذا كانت مأمونة فلا بأس "
وموثقة عيص بن القاسم ( 5 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام )
عن سؤر الحائض قال : توضأ منه ، وتوضأ من سؤر الجنب إذا كانت مأمونة وتغسل
يدها قبل أن تدخلها الإناء " هكذا رواها في التهذيب ( 6 ) وأما في الكافي ( 7 ) فرواها
في الصحيح ، وفيها حكاية جوابه ( عليه السلام ) قال : " لا توضأ منه وتوضأ من سؤر
الجنب . . الحديث " وحينئذ فيكون منتظما في سلك الأخبار المتقدمة ، وقضية حمل
المطلق على المقيد كما هي القاعدة المعمول عليها بينهم تقتضي رجحان القول الثاني .
هامش
( 1 ) المروية في الوسائل في باب - 8 - من أبواب الأسئار .
( 2 ) المروية في الوسائل في باب - 8 - من أبواب الأسئار .
( 3 ) المروية في الوسائل في باب - 8 - من أبواب الأسئار .
( 4 ) المروية في الوسائل في باب - 8 - من أبواب الأسئار .
( 5 ) المروية في الوسائل في الباب - 7 - من أبواب الأسئار .
( 6 ) في الصحيفة 63 .
( 7 ) ج 1 ص 4 .