وقع في جواب الأسئلة المتضمنة لورود النجاسة على الماء . وخصوص السؤال لا يخصص
كما تقرر عندهم .
و ( ثانيا ) أن من فروع هذا القول صحة التطهير بالقليل مع وروده
على النجاسة دون العكس فلا يصح التطهير به ، مع أن صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة ( 1 )
ترده كما عرفت . إلا أن يرتكبوا مخالفة ذلك القائل المذكور هنا .
و ( ثالثا ) أن جملة من الأخبار الدالة بمفهوم الشرط على النجاسة تدل
باطلاقها على الانفعال بالملاقاة أعم من ورود النجاسة أو عكسه . ومن الظاهر أن جعلهم
( عليهم السلام ) الكر معيارا ومدارا للانفعال وعدمه أنه كذلك مطلقا ، وإلا لوقع
التقييد أو الإشارة إلى ذلك في بعض تلك الأخبار .
ويمكن أن يقال : إن الأصل في الماء الطهارة بمقتضى القاعدة المنصوص المتفق
عليها . ولا يخرج عن هذا الأصل إلا بدليل قاطع . والمعلوم من الأخبار تحقق
الانفعال بورود النجاسة خاصة حملا لمطلق الأخبار على مقيدها . والقول بأن
خصوص السؤال لا يخصص مدفوع بأن مثل خبر العبدية وخبر عمر بن حنظلة وخبر
حفص بن غياث المتقدم ذلك كله ( 2 ) قد دل على ذلك ابتداء من غير تقدم سؤال .
وأما الفرع المذكور فيجاب عنه بما قدمنا تحقيقه ( 3 ) من عدم المنافاة بين التطهير
بالقليل ونجاسته بذلك التطهير . وحينئذ فيقوى القول بالفرق بين ورود النجاسة وعكسه .
ويمكن تأييده أيضا بأخبار ماء الاستنجاء ( 4 ) ، حيث حكم فيها بطهارته ، فإنه
يمكن أن يكون ذلك أنما هو لورود الماء على النجاسة .
هامش
( 1 ) في الصحيفة 325 .
( 2 ) في الصحيفة 287 و 288 .
( 3 ) في الصحيفة 305 .
( 4 ) المروية في الوسائل في الباب - 13 - من أبواب الماء المضاف والمستعمل .