الليالي في فقه أئمة آل الرسول ( صلوات الله وسلامه عليه وعليهم ) فكان يومذاك يوما "
مشهودا " ، شيعه أهل مصره على بكرة أبيهم ( 1 ) بمختلف الطبقات . وفي طليعتهم
الهيئة العلمية والطبقة الروحية ، يقدمهم زعيمهم الأوحد الأستاذ الأكبر المحقق الوحيد
البهبهاني ( قدس سره ) وتولى تغسيله تلميذاه التقيان : الحاج معصوم والشيخ محمد علي
ابن السلطان . وصلى عليه الأستاذ الوحيد بوصية منه ( قدس سره ) ودفن بالحائر
الشريف بالرواق الحسيني الأطهر عند رجلي الشهداء ، ودفن في جواره المحقق الوحيد
المتوفى 1208 ، وتلميذهما ابن أخت الوحيد سيدنا الطباطبائي ( صاحب الرياض )
المتوفى 1231 ( قدس الله أسرارهم ) وعلى مثوى هؤلاء الأعلام صندوق خشبي .
وأقيمت له الفواتح في كربلاء المشرفة وسائر البلاد الشيعية ، وفي عاصمتها
النجف الأشرف ، وأول من أقام له الفاتحة بها تلميذه الأكبر سيدنا الأجل آية الله
بحر العلوم .
رثاؤه
رثاه جمع من شعراء ذلك العصر ، نقتصر على قصيدة الشاعر الأديب السيد
محمد آل السيد رزين ، فقد رثاه بفائية وأرخ وفاته قائلا :
يا قبر يوسف كيف أوعيت العلى * وكنفت في جنبيك من لا يكنف
قامت عليه نوائح من كتبه * تشكو الظليمة بعدد وتأسف
ك ( حدائق ) العلم التي من زهرها * كانت أنامل ذي البصائر تقطف
وعلا الفلول ( صوارما ) قد أصلتت * قصفا بها زمر الأعادي تقصف
هامش
( 1 ) بالغ في وصف ذلك التشييع العظيم من حضره ورآه بأم عينه ، وهو تلميذه
الرجالي الكبير أبو علي الحائري في منتهى المقال .