تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة ترجمة المؤلف 35

مساهمون:

صترجمة المؤلف ٣٥
التوفيق لطبع التتميم واتمام هذه الطبعة به إن شاء الله . وتأتي ترجمة مؤلفه وسرد بعض تآليفه في ( أسرة المؤلف ) . أدبه من سبر تآليف شيخنا المؤلف ولاحظ آثاره العلمية ، وقف على مكانته الأدبية السامية ، وبهره ما يراه من بلاغة البيان ، وانسجام الكلام ، وجزالة القول ، وجودة السرد ، وحسن الأسلوب ، وعلم أن لمؤلفها اليد الطولى في العلوم الأدبية ، وسعة الباع في فنون البلاغة . وهذه الناحية هي إحدى محاسن كتبه وميزات مؤلفاته ولا سيما كتابه ( الحدائق ) . وللمؤلف كتاب كبير في خطب الجمعات والأعياد يضم بين دفتيه خطبا " بليغة ومواعظ حسنة ، تدل القارئ على مدى تضلعه في الأدب وفنونه ، وله رسائل بليغة ومساجلات أدبية ، توجد عشرة منها في الجزء الثاني من كشكوله ، ونحن الآن نسوق للتدليل على سمو كعبه في الأدب صدر الرسالة الثالثة والرابعة ونقتصر في الأنموذج عليه ، قال : " ما الروض الأنيق المتفتحة فيه أزهار العرار والشقيق ، ولا السلاف العتيق المقتول بمختوم أريج الرحيق ، بأزهر ولا أحلى ، ولا ألذ ولا أشهى ، من تسليمات تتفجر من خلالها عيون الاخلاص ، وتحيات يتضوع من نشرها أريج الاختصاص . . . الخ " . وقال في الأخرى : " أبهى ما نشرته أيدي الأقلام في طي الصحف والرسائل ، وأولى ما نطقت به الإنس فتضوع في أرجاء أوقات الفضائل ، عرائس تسليمات تتأرج الأرجاء بشذاها ، وتتألق آفاق السماء بسناها ، وخرائد دعوات تعجز الأوهام عن نظمها في سمط التحرير ، وتقصر الأفهام عن وصفها في كليات الحصر والتقرير ، وصوافي أثنية تزري بلطافة النسيم ، وتنسي حلاوة التسنيم . . . " .