تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
وبالجملة فبعد ثبوت الحكم بتلك الأخبار الصحيحة الصريحة المستفيضة . وانطباق جملة أخبار المسألة بعضها على بعض على ذلك . فهذا الخبر لا ينهض بالمعارضة ولا ينوء بالمناقضة . وأما عن الحديث الثاني ( 1 ) فإنا لم نعثر عليه مسندا ولا مرسلا في شئ من كتب الأخبار التي عليها المدار ، وقد صرح بذلك أيضا جملة ممن تقدم من مشايخنا ( عطر الله تعالى مراقدهم ) بل صرح جملة منهم بكونه عاميا ( 2 ) وما هذا حاله فلا يصح الاستناد إليه فضلا عن معارضة الأخبار به . على أنا نقول : إنه لو ثبت صحته لكان حمله على التقية متعينا ، لما عرفت آنفا ( 3 ) .
هذا . وممن اختار القول بعدم انفعال القليل بمجرد الملاقاة المحدث الكاشاني ، وقد بالغ في اعلائه وتشييده ، وتكلف جمع الأخبار عليه وتأييده ، وأكثر من الطعن في أدلة القول الآخر ، حتى اغتر به بعض من لم يعض على المسألة بضرس قاطع ممن تأخر ، ولأجل ذلك كتبنا في المسألة المذكورة رسالة تشفي العليل . وتبرد الغليل ، موسومة بقاطعة القال والقيل في نجاسة الماء القليل ، فقد نقلنا فيها جميع كلامه وما أطال به من نقضه وإبرامه ، وأردفناه بما يكشف عنه نقاب إبهامه ويقشع غياهب ظلامه . ولنذكر هنا جملة أدلته على سبيل الاختصار ، وأجوبته عما يرد عليه من أدلة القول المقابل له في هذا المضمار ، ونبين ما فيه من القصور عن درجة الاعتبار . ( أحدها ) قوله ( صلى الله عليه وآله ) في حديث السكوني عن أبي عبد الله
هامش
( 1 ) وهو حديث " خلق الله الماء . . الخ " المتقدم في الصحيفة 298 . ( 2 ) تقدم في التعليقة 2 في الصحيفة 180 ما يفيد في المقام . ( 3 ) في الصحيفة 294 ولا يخفى أنه ( قده ) لم يجب عن رواية أبي مريم المشار إليها في ص 298 .