إلى الجهل بالمعنى الآخر الموجب للفحص والسؤال والعلم والتفقه ، واستحقاق العقوبة
على ترك ذلك ، وبطلان العمل مع الاخلال بما هنالك ، كما يدل عليه قوله ( عليه
السلام ) : " إذا علمت أن عليها العدة لزمتها الحجة فتسأل حتى تعلم " ( 1 ) وربما
يستأنس أيضا بقول الصادق ( عليه السلام ) في آخر حديث عبد الصمد بن بشير ( 2 ) :
" واصنع كما يصنع الناس " وفي هذا المقام مباحث شريفة وفوائد لطيفة قد وشحنا بها
هذه المسألة في كتاب الدرر النجفية مع بسط في أصل المسألة تشتاقه الطباع وتلذه الأسماع .
المقدمة السادسة
في التعارض والترجيح بين الأدلة الشرعية
والبحث هنا يقع في موارد :
( أحدها ) - تعارض الآيتين من الكتاب العزيز ، والواجب - أولا -
الفحص والتفتيش من الأخبار في نسخ إحداهما للأخرى وعدمه ، فإن علم فذاك ،
وإلا فإن علم التأريخ فالمتأخر ناسخ للسابق ، وإلا فإن اشتملت إحداهما على اطلاق
أو عموم بحيث يمكن التقييد أو التخصيص حكم به أيضا ، وإلا فالواجب التوقف
والاحتياط إن أمكن . وإلا فاختيار إحداهما من باب التسليم .
و ( ثانيها ) - تعارض الآية والرواية . والذي ذكره بعض أصحابنا أنه إن
كانت إحداهما مطلقة أو عامة ، وجب تقييدها بالأخرى ، وإلا فالاحتياط إن لم يمكن
الجمع بينهما بحيث يحصل الظن القوي بالمراد ولو بحسب القرائن الخارجة . ونقل
هامش
( 1 ) في حسنة بريد الكناسي المتقدمة في صحيفة 82 سطر 12
( 2 ) المتقدم في صحيفة 79 سطر 7 .