الصلاة خير الأعمال - على ما فيها من الدعة
والسلامة - لاقتصروا في طلب الثواب عليها ،
وأعرضوا عن خطر الجهاد والمغامرة .
الثالث : أن كثيرا من الناس كانوا ينظرون إلى أن
الأذان مجرد نداء للصلاة لا يستوجب التغيير فيه
الاستنكار وكثرة الجدال .
فهذه التعليلات قد جعلت الفكرة مقبولة إلى حد ما
إذ ليس من السهل أن يعمل الخليفة على ترك ما كان
ثابتا أيام النبي صلى الله عليه وآله وسلم ويرضى الناس .
ولكن ذلك القرار رغم المسوغات والمبررات لم
يواجه بقبول تام ، فقد ظل جملة من الصحابة يؤذنون
بالأذان الأول ، كما سأبين فيما يأتي ، حتى أنه قد روي
عن عبد الله بن عمر أنه كان يؤذن بحي على خير
العمل ، فيقال له : إن عمر قد أزالها من الأذان . فيقول :
رسول الله أحق أن يتبع .
ولكن تنحيتها بأمر الخليفة وإخلاء الأذان الرسمي
للدولة منها جعلها تختفي شيئا فشيئا ، وبذلك توارثت
حي على خير العمل — صفحة 40
مساهمون: محمد سالم عزان
ص٤٠