مشهور ، رواه البخاري ومسلم ومالك وأحمد وغيرهم .
فالاعتراض هنا لا يرد على الخليفة بقدر ما يرد على
من يتعصب لتصرفاته ، فيجعل منها تشريعا وتقنينا ، مع
أن الناس غير ملزمين بالعمل برأيه واجتهاده وإن كان
خليفة ، فقد اجتهد غيرة من الخلفاء وكبار الصحابة ولم
يزعم أحد أن شيئا من اجتهاداتهم ملزم للمسلمين
بحيث لا يجوز مخالفته .
أثر قرار تنحية حي على خير العمل من الأذان
لاشك أن قرار تنحية حي على خير العمل من
الأذان - بالكيفية المذكورة - كان له أثر كبير
واستجابة على نطاق واسع ، وذلك للأسباب التالية :
الأول : أن القرار صدر بأمر رسمي من الخليفة ، وقد
كان الناس ينظرون إلى الخليفة حين ذاك على أنه
الراعي للشريعة وحامي حمى الدين ، وشواهد هذا كثيرة
ليس هنا محل ذكرها .
الثاني : أن القرار كان معللا بعلة يمكن لكثير من
الناس قبولها ، وهي أن العامة لو ترسخ عندهم أن
حي على خير العمل — صفحة 39
مساهمون: محمد سالم عزان
ص٣٩