تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح الرشاد في تاريخ حصر الاجتهاد — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
ولعدم تساوي هؤلاء المجتهدين في العلوم والادراكات وسائر القوى والملكات تختلف طبعا الآراء والاجتهادات ، فمجرد تفاوت أشخاص الصحابة تسببت ( 1 ) اختلاف فتاواهم ، ثم تزايدت تلك الاختلافات بعد عصر الصحابة " ( 2 ) . قال المقريزي : " ثم بعد الصحابة تبع التابعون فتاوى الصحابة وكانوا لا يتعدون عنها غالبا " ( 3 ) . وتقييده بالغالب صريح في أن التابعين أيضا قد كانوا يجتهدون مع وجود قول الصحابي ثم تبع التابعون أيضا كانوا تبعا للتابعين . قال المولوي شاه ولي الله في " عقد الجيد في أحكام الاجتهاد والتقليد " ما لفظه : " اجتمعت الأمة على أن يعتمدوا على السلف في معرفة الشريعة فالتابعون اعتمدوا على الصحابة ، وتبع التابعين اعتمدوا على التابعين . . وهكذا فالرجوع إلى السلف مع أنه اجماعي يدل العقل على حسنه " ( 4 ) . أقول : مراده حسن رجوع الجاهل بشئ إلى العالم به .
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل والظاهر أن الصحيح هو تسبب . ( 2 ) الخطط المقريزية 2 / 332 بتصرف . ( 3 ) المصدر السابق بتصرف . ( 4 ) دائرة المعارف لفريد وجدي 3 / 245 .
توضيح الرشاد في تاريخ حصر الاجتهاد — صفحة 92 | آقا بزرگ الطهراني / محمد علي الأنصاري