تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح الرشاد في تاريخ حصر الاجتهاد — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
يسمعوا عنه شيئا ( 1 ) . بل ذكر في بعض التواريخ ، وجزم به المقريزي : إن العشرة المبشرة كانوا يجتهدون ويفتون في حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وفيه ما فيه ، كما أشرنا إليه . وعلى كل فلا شبهة في أن الأصحاب صاروا مرجعا للأحكام الدينية بعد وفاته - صلى الله عليه وآله وسلم - ونفروا إلى أطراف البلاد الإسلامية ونزلوا بها لتعليم القرآن والأحكام . قال المقريزي : " إن الأصحاب تفرقوا بعد رحلة النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى البلاد ، وبقي بعضهم في المدينة مع أبي بكر ، فكان أبو بكر يقضي بما كان عنده من الكتاب والسنة ، فإن لم يكن عنده شئ سأل من بحضرته من الأصحاب ، فإن لم يكن عندهم شئ اجتهد في الحكم " ( 2 ) . وهكذا كل صحابي نزل بلدة ، كان يجتهد فيما لم يكن عنده من الكتاب والسنة . قال : " ثم لما مات أبو بكر وفتح سائر البلاد في عصر عمر وبعده ،
هامش
( 1 ) راجع مقدمتنا لهذا الكتاب حيث ذكرنا ذلك بشئ من التفصيل . ( 2 ) الخطط المقريزية 2 / 332 بتصرف .