يسمعوا عنه شيئا ( 1 ) . بل ذكر في بعض التواريخ ، وجزم به المقريزي :
إن العشرة المبشرة كانوا يجتهدون ويفتون في حياة النبي صلى الله
عليه وآله وسلم وفيه ما فيه ، كما أشرنا إليه .
وعلى كل فلا شبهة في أن الأصحاب صاروا مرجعا للأحكام
الدينية بعد وفاته - صلى الله عليه وآله وسلم - ونفروا إلى أطراف
البلاد الإسلامية ونزلوا بها لتعليم القرآن والأحكام .
قال المقريزي :
" إن الأصحاب تفرقوا بعد رحلة النبي صلى الله عليه وآله
وسلم إلى البلاد ، وبقي بعضهم في المدينة مع أبي بكر ، فكان
أبو بكر يقضي بما كان عنده من الكتاب والسنة ، فإن لم يكن عنده
شئ سأل من بحضرته من الأصحاب ، فإن لم يكن عندهم شئ
اجتهد في الحكم " ( 2 ) .
وهكذا كل صحابي نزل بلدة ، كان يجتهد فيما لم يكن عنده
من الكتاب والسنة .
قال :
" ثم لما مات أبو بكر وفتح سائر البلاد في عصر عمر وبعده ،
هامش
( 1 ) راجع مقدمتنا لهذا الكتاب حيث ذكرنا ذلك بشئ من التفصيل .
( 2 ) الخطط المقريزية 2 / 332 بتصرف .