الرواية عن النبي صلى الله عليه وآله فيما سمعه الصحابي
منه أو مسندة إلى رأيه واجتهاده فيما لم يسمعه منه لأنهم مجتهدون
مصيبون في اجتهادهم كما فصلوه في كتب أصولهم .
وللبحث معهم في صحة هذه الدعاوي ، وإقامة البرهان على
أن هذا الحديث موضوع على النبي صلى الله عليه وآله
مقام آخر لسنا بصدده .
وقد أورد علامة الهند في ثاني مجلدي حديث الثقلين من كتابه
العبقات سبعين وجها في ابطال هذا الحديث ، وأورد شهادات كثير
من أعاظم علماء العامة على كون الحديث موضوعا في مائتين
وخمسين صفحة كبيرة ، فليراجع إليه ، فإنه خارج عن مبحثنا في
انحصار المذاهب وعدمه ، الذي هو المسؤول عنه .
[ مصادر تبين بدء تعدد المذاهب ]
فنقول : يظهر الجواب عن جملة ما وقع في السؤال بالرجوع
إلى كثير من كتب العامة ، ونحن نشير إلى بعضها ، دلالة للسائل إلى
محل ذكر الأجوبة اجمالا ، وذكرا لمأخذ ما سنذكره من الكلمات .
من تلك الكتب كتاب " المواعظ والاعتبار في الخطط والآثار "
وهو في تاريخ مصر . ألفه " الشيخ تقي الدين أبو العباس أحمد بن
علي بن عبد القادر بن محمد البعلي القاهري " المعروف بالمقريزي
نسبة إلى حارة في بعلبك تعرف بحارة المقارزة ، ولد بها سنة 766
توضيح الرشاد في تاريخ حصر الاجتهاد — صفحة 85
مساهمون: آقا بزرگ الطهراني
ص٨٥