الاجتهاد حيث قالوا : " أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم " ( 1 ) .
فصار بناء هؤلاء المسلمين في العمل بالأحكام الفرعية على
الرجوع إلى الأصحاب ، والعمل بفتاواهم ، سواء كانت مستندة إلى
هامش
( 1 ) حديث " أصحابي كالنجوم " هو حديث موضوع كما صرح بذلك
عديد من الأعلام ، فقد ضعفه ابن القيم في الجزء الثاني من أعلام الموقعين
ص 223 ونص على أنه من الأحاديث الموضوعة .
وقد قال الغزالي في المستصفى : " وزعم قوم أن حالهم كحال غيرهم
في لزوم البحث ، وقال قوم : حالهم العدالة في بداية الأمر إلى ظهور
الحرب والخصومات ثم تغيرت الحال وسفكت الدماء ، فلا بد من البحث
ومما يتكئ عليه من يعتقدون عدالة جمع الصحابة قولهم إن رسول الله
قال : " أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم " وفي رواية " فأيهم
أخذتم بقوله . . " ولكن هذا الحديث غير صحيح بل قالوا : إنه موضوع " .
وقد أجاد علامة الهند - كما سينبه عليه المصنف " قده " - السيد حامد
حسين للكهنوي ( 1246 - 1306 ) في تحقيق الحديث في موسوعته
الكبيرة " عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار " الذي كتبه ردا على
باب الإمامة من كتاب " التحفة الاثني عشرية " للشاه عبد العزيز الدهلوي
حيث أنكر جملة من الأحاديث المثبتة لإمامة أمير المؤمنين علي عليه السلام
فأثبت تواتر كل واحد من تلك الأحاديث في عدة مجلدات كبار .
وقد تم ترجمة الكتاب إلى العربية وطبع منه إلى الآن أربعة أجزاء
الأولان منها في تحقيق ( حديث الثقلين ) .