كان الصحابة يرجعون إليه في كل مشكلة تواجههم ولم يصلوا إلى
حل لها .
ومن وقف على قضاياه يرى أنه عليه السلام لم يعمل بالقياس
ولم ير للاجماع - بالمعنى المشهور في عصره - أية قيمة ، بل كانت
أقواله تستند إلى الكتاب الذي تفقهه في حجر النبي صلى الله عليه وآله والسنة
التي اقتبسها هو منه .
الدور الثاني :
ويبتدئ هذا الدور من أوائل القرن الثاني حتى أواخر القرن
الثالث ، أي من بداية أمامة الإمام محمد بن علي الباقر ( ع ) حتى
نهاية الغيبة الصغرى .
الوضع السياسي :
ومن خصائص هذا الدور فسح المجال - في بدايته - لأئمة
الشيعة كي يمارسوا أعمالهم العلمية ، وذلك لأن الفترة التي عاش
فيها الإمامان محمد بن علي الباقر وولده جعفر بن محمد الصادق
عليهما السلام كانت فترة انتقال الحكم من الأمويين إلى العباسيين ،
ولذلك كان الخلفاء مشغولين عن أهل البيت عليهم السلام بالحروب
الداخلية ، فانصرفوا عنهم نوعا ما ، فاغتنم الإمامان الصادقان عليهما
توضيح الرشاد في تاريخ حصر الاجتهاد — صفحة 35
مساهمون: آقا بزرگ الطهراني
ص٣٥