قال ابن الصلاح ( 1 ) : وقد يفهمون الوضع من قرينة حال الراوي أو المروي ، فقد
وضعت أحاديث طويلة يشهد بوضعها ركاكة ألفاظها ومعانيها .
وعن الربيع بن خثيم ( 2 ) قال : إن للحديث ضوءا كضوء النهار تعرفه وظلمة
كظلمة الليل تنكره .
وقال ابن الجوزي أبو الفرج ( 3 ) : واعلم أن الحديث المنكر يقشعر له جلد الطالب
للعلم ، وينفر منه قلبه .
وقد استشكل الإمام الحافظ تقي الدين القشيري بابن دقيق العيد ، الاعتماد
على إقرار الواضع بالوضع ، فقال ( 4 ) : هذا كاف في رده ، وليس بقاطع في كونه موضوعا
لجواز أن يكذب في هذا الاقرار بعينه ، والله أعلم انتهى .
ولا يسأم من طول هذه المقدمة فإنها كالمدخل إلى هذا المؤلف والله أسأل أن ينفع
به قارئه وكاتبه والناظر إنه قريب مجيب .
الكشف الحثيث — صفحة 31
مساهمون: سبط ابن العجمي
ص٣١