مع أن غالب من قيل فيه أنه متهم بغير قيد رأيته في كلام بعض الأئمة وقد صرح فيه
بالوضع ، فإذا رأيته كذلك قد صرح عنه بالوضع ذكرته ، وربما أذكر من قوي في فهمي
من كلام بعضهم أنه وضع فأذكره ، ولا أذكر فيه من اقتصر فيه على أنه دجال أو كذاب ولا
يكذب ، ولا متهم بالكذب ، وإنما أذكر منهم من قد وصفته لك قبل ذلك قريبا - قد رتبته
على حروف المعجم في الاسم واسم الأب ليسهل تناوله ، ومن كانت له رواية منهم في
شئ من الكتب الستة رقمت على اسمه رقمه المشهور عند أهل الحديث ، وإذا كان
تشبه بغيره أذكره في أول من تشبه بالواحد منهم ( تمييز ) ، وتركت كثيرا ممن يشبه بالواحد
منهم خوف الإطالة ، ثم ليعلم أني أذكر تراجمهم مختصرة جدا ، وما أذكر في الترجمة إلا
موضع الحاجة غالبا ، وإلا فلو ذكرت كل ما قيل في الواحد منهم لجاء مجلدا ضخما
ثم ليعلم أن الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم كبيرة من الكبائر العظام ، والمشهور أن
فاعله لا يكفر ، إلا أن يستحل ذلك ، خلافا لأبي محمد الجويني ( 1 ) والد إمام الحرمين ( 2 ) . ،
كلاهما من الأئمة الشافعية حيث قال : يكفر ويراق دمه ، وقد ضعف ذلك ولده الامام
وجعله من هفوات والده ، وقد رأيت بعض الفضلاء مما انتقاه من كتاب المقدمات للامام
الحافظ عماد الدين إسماعيل بن كثير البصروي الدمشقي ( 3 ) ، وقد عاصرت المشار إليه
لكني لم أره وهو شيخ بعض شيوخي قال : تابعه على ذلك أبو الفضل الهمداني إليه في كتاب
الكبائر له وقد أجازه إلى بعض من قرأه عليه ما لفظه : قد ذهبت طائفة من العلماء إلى أن
الكشف الحثيث — صفحة 25
مساهمون: سبط ابن العجمي
ص٢٥