جرد السيف تارتين من الدهر * على حين درة من صرام ( 1 )
في مريدين مخطئين هدى الله * ومستقسمين بالأزلام ( 2 )
ووصي الوصي ذي الخطة الفصل * ومردي الخصوم يوم الخصام ( 3 )
وقتيل بالطف غودر منه * بين غوغاء أمة وطغام ( 4 )
تركب الطير كالمجاسد منه * مع هاب من التراب هيام ( 5 )
وتطيل المرزآت المقاليت * عليه القعود بعد القيام ( 6 )
هامش
1 والدرة كثرة اللبن وسيلانه . وصرام من أسماء الحرب مثل قطام وحذام
معدولة عن صارمة ويروى ضرام بالضم أي الداهية . يقول : قاتل المشركين تارة وقاتل
الخوارج تارة وهم الذين أرادوا هدى الله فأخطؤه .
2 مريدين يعني : الخوارج . والأزلام سهام كانت لأهل الجاهلية مكتوب على
بعضها : أمرني ربي وعلى بعضها : نهاني ربي . فإذا أراد الرجل سفرا أو أمرا ضرب
تلك القداح فإن خرج السهم الذي عليه أمرني ربي مضى لحاجته وإن خرج الذي عليه نهاني
ربي لم يمض في أمره . فأعلم الله عز وجل أن ذلك حرام قال : وأن تستقسموا بالأزلام
أي حرم عليكم الاستقسام بالأزلام تقول العرب : استقسموا بالقداح أي قسموا الجزور
على مقدار حظوظهم منها .
3 ووصي الوصي هو الحسن بن علي .
4 القتيل هو الحسين بن علي والطف موضع قرب الكوفة . والطغام أراذل الناس
والغوغاء الناس الكثير .
5 المجاسد الثياب المصبوغة بالزعفران . والهابي التراب . الهيام الكثير الذي
لا يتماسك .
6 المرزآت النساء اللاتي رزئن بأولادهن وفي خيارهن أي أصبن بهم . الواحدة
مرزأة . والمقاليت من النساء جمع مقلاة اللواتي لا يبقى لهن أولاد .