كم له ثم كم له من قتيل * وصريع تحت السنابك دامي ( 1 )
وخميس يلفه بخميس * وفئام حواه بعد فئام ( 2 )
وعميد متوج حل عنه عقد * التاج بالصنيع الحسام ( 3 )
قتلوا يوم ذاك إذا قتلوه * حكما لا كغابر الحكام
راعيا كان مسجحا ففقدنا * ه وفقد المسيم هلك السوام ( 4 )
نالنا فقده ونال سوانا * باجتداع من الأنوف اصطلام ( 5 )
وأشتت بنا مصادر شتى * بعد نهج السبيل ذي الآرام ( 6 )
هامش
1 السنابك جمع سنبك وهي أطراف الحوافر ودامي أي قد دمي من الدم .
2 الخميس الجيش الكثير ولا واحد له من لفظه . والفئام الجماعة من الناس لا
يكون من غيرهم .
3 العميد السيد الذي يعتمد عليه في الملمات والصنيع السيف الجيد والحسام
أي القاطع .
4 المسجح الرقيق . ومنه : فلان ذو خلق سجيح أي سهل ومنه قول عائشة :
لعلي يوم الجمل : ملكت فاسجح . والمسيم الذي يسيم إبله أو غنمه ترعي . وكذلك
كل شئ من الماشية . فجعل الراعي للناس كصاحب الماشية الذي يسيمها ويسوسها
ويصلحها . ومتى لم يرجع أمر الناس إلى واحد فلا نظام لهم ولا اجتماع لأمورهم .
5 الاصطلام استيعاب القطع واستئصاله ويقال جدعت أنفه واجتدعته قطعته .
6 والآرام جمع إرم الأعلام وهي حجارة تجمع وتنصب في المفازة يهتدي بها .
وأشتت فرقت من التشتيت . والمصادر الطرق عن الماء في الرجوع . والنهج الطريق
الواضح .