جز ذي الصوف وانتقاء لذي المخة * نعقا ودعدعا بالبهام ( 1 )
من يمت لا يمت فقيها وإن يحيى * فلا ذو إل ولا ذو ذمام ( 2 )
فهم الأقربون من كل خير * وهم الأبعدون من كل ذام ( 3 )
وهم الأوفون بالناس في الرأفة * والأحلمون في الأحلام
بسطوا أيدي النوال وكفوا * أيدي البغي عنهم والعرام ( 4 )
أخذوا القصد فاستقاموا عليه * حين مالت زوامل الآثام ( 5 )
عيرات الفعال والحسب العود * إليهم محطوطة الأعكام ( 6 )
هامش
1 انتقاء اختيار . وذي المخة أراد السمينة من الغنم ونعقا أي ينعق نعقا يصيح
في الغنم والدعدعة زجر البهائم . يقول : رأي أحدكم في رعيته ومعاملته لهم كمعاملة
رعاة الضأن . فلا يراعون العدل ولا الإنصاف فيهم .
2 من مات منهم فلا ذكر له ومن عاش ففي أحكامه لا يرقب في مؤمن إلا ولا
ذمة . والأل العهد والآل القرابة . والذمام الذمة والحق .
3 الذام والذيم والذم واحد وهو العيب .
4 النوال العطاء . والعرام الجهل ورجل عارم جاهل .
5 القصد الاعتدال والتوسط في الأمور ، والزوامل الإبل التي تحمل عليها الحمولة
فشبه الآثام بالزوامل .
6 عيرات هكذا في النسخ التي بين أيدينا ولعله أراد عيارات جمع عير وهي
الحمير التي يحمل عليها الميرة . والفعال فعل الواحد خاصة في الخير والشر . والعود
القديم وهو على المثل . والعود في الأصل الجمل المسن . والحسب ما يعده الانسان من
مفاخر الآباء . والأعكام جمع عكم العدل بالكسر .