هاشم عليه النوح شهرا ( 118 ) .
150 - قال : أخبرنا يحيى بن حماد ، قال : حدثنا أبو عوانة ، عن حصين ، عن
أبي حازم ، قال : لما حضر الحسن قال للحسين : ادفنوني عند أبي - يعني النبي صلى
الله عليه وسلم - إلا أن تخافوا الدماء ، وإن خفتم الدماء فلا تهريقوا في دما
ادفنوني عند مقابر المسلمين .
قال : فلما قبض تسلح الحسين وجمع مواليه ، فقال له أبو هريرة : أنشدك
الله ووصية أخيك ، فإن القوم لن يدعوك حتى يكون بينكم دما ! قال : فلم يزل
به حتى رجع ، قال : ثم دفنوه في بقيع الغرقد .
فقال أبو هريرة : أرأيتم لو جئ بابن موسى ليدفن مع أبيه فمنع ! أكانوا قد
ظلموه ؟ قال : فقالوا : نعم ، قال : فهذا ابن نبي الله قد جئ به ليدفن مع
أبيه ( 119 ) .
151 - قال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثنا عبيد الله بن مرداس ، عن أبيه ،
عن الحسن بن محمد بن الحنفية ، قال : لما مرض حسن بن علي مرض أربعين
ليلة ، فلما استعز به وقد حضرت بنو هاشم فكانوا لا يفارقونه يبيتون عنده بالليل ،
وعلى المدينة سعيد بن العاص ، فكان سعيد يعوده فمرة يؤذن له ومرة يحجب عنه ،
فلما استعز به بعث مروان بن الحكم رسولا إلى معاوية يخبره بثقل الحسن بن علي ،
وكان حسن رجلا قد سقي وكان مبطونا إنما كان يختلف أمعاءه .
فلما حضر وكان عنده إخوته عهد أن يدفن مع رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - إن أستطيع ذلك ، فإن حيل بينه وبينه وخيف أن يهراق فيه محجم من دم
دفن مع أمه بالبقبع .
وجعل الحسن يوعز إلى الحسين : يا أخي إياك أن تسفك الدماء في فإن
الناس سراع إلى الفتنة .
هامش
( 118 ) يأتي في صفحة 182 ، وأخرجه الحاكم في المستدرك 3 / 173 بإسناده عن محمد بن عمر هذا
وهو الواقدي .
( 119 ) نقله سبط ابن الجوزي في تذكرة خواص الأمة ص 213 عن ابن سعد ملخصا .