وهب بن أبي دني الهنائي ، عن أبي حرب - أو : أبي الطفيل - ، قال : قال الحسن بن
علي - رضوان الله عليهما - : ما بين جابلق وجابرص رجل جده نبي غيري ، ولقد
سقيت السم مرتين ( 115 ) .
147 - قال : أخبرنا موسى بن إسماعيل ، قال : حدثنا أبو هلال ، عن قتادة ،
قال : قال الحسن للحسين : إني قد سقيت السم غير مرة ، وإني لم اسق مثل هذه ،
إني لأضع كبدي ، قال : فقال : من فعل ذلك بك ؟ قال : لم ؟ لتقلته ؟ ما كنت
لأخبرك ( 116 ) .
148 - قال : أخبرنا يحيى بن حماد ، قال : أخبرنا أبو عوانة ، عن ( 117 ) المغيرة ،
عن موسى : إن جعدة بنت الأشعث بن قيس سقت الحسن السم فاشتكى منه
شكاة .
قال : فكان يوضع تحته طست وترفع أخرى ، نحوا من أربعين يوما .
149 - قال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثني عبد الله بن جعفر ، عن أم بكر
بنت المسور ، قالت : كان الحسن بن علي سقي مرارا ، كل ذلك يفلت منه ، حتى
كان المرة الآخرة التي مات فيها فإنه كان يختلف كبده ، فلما مات قام نساء بني
هامش
( 115 ) أخرج عبد الرزاق في المصنف 11 / 452 رقم 29080 عن معمر ، عن أيوب ، عن ابن سيرين :
إن الحسن بن علي قال : لو نظرتم ما بين حالوس إلى جابلق ما وجدتم رجلا جده نبي غيري وأخي . . .
قال معمر : حالوس وجابلق : المغرب والمشرق .
وأخرجه الحافظ الطبراني في المعجم الكبير 3 / 89 رقم 2748 عن الدبري ، عن عبد الرزاق . . .
وفيه : ما بين جابرس إلى جابلق .
وأورده في مجمع الزوائد 4 / 208 عن الطبراني ، وقال : رجاله رجال الصحيح .
وذكر ياقوت في معجم البلدان في جابرس أنها مدينة بأقصى المشرق ، وفي جابلق أنها مدينة
بأقصى المغرب ، وذكر خطبة الحسن - عليه السلام - هذه ، فراجع .
( 116 ) - رواه ابن عساكر في تاريخه برقم 337 بإسناده عن ابن سعد .
وأخرجه عبد الرزاق في المصنف 11 / 452 بإسناد آخر : كان الحسن في مرضه الذي مات فيه
يختلف إلى المربد له ، فأبطأ علينا مرة ثم رجع ، فقال : لقد رأيت كبدي آنفا ولقد
سقيت السم مرارا وما سقيته قط أشد من مرتي هذه ، فقال حسين : ومن سقى له ؟ قال : لم ؟ أتقتله ؟ بل نكله إلى الله .
( 117 ) في تاريخ ابن عساكر : عن يعقوب ، عن أم موسى ، وقد رواه ابن عساكر في تاريخه برقم 340
بإسناده عن ابن سعد .