322 - 323 - أخبرنا أبو القاسم الحسين بن الحسن الأسدي أنبأنا أبو القاسم ابن أبي العلاء ،
أنبأنا أبو محمد بن أبي نصر ، أنبأنا عمي أبو علي محمد بن القاسم بن معروف ، أنبأنا علي بن
بكر ، أنبأنا ابن الخليل أنبأنا ابن عبيدة - يعني عمر بن شبة - أنبأنا حماد بن مسعدة ، عن ابن عون :
عن عمير بن إسحاق قال : أمر معاوية الحسن بن علي أن يقوم فيتكلم ، فجعل يخفض من
صوته فقال : له معاوية : أسمعنا فإنا لا نسمع فرفع صوته فقال معاوية : هكذا بيده نعم ( 1 )
كأنه يأمره بالخفض فأبى الحسن وجعل يرفع صوته ثم قال فيما يقول : إنه والله ما بين جابلق
وجابرس - أو جابرس وجابلق - أحد جده النبي صلى الله عليه وسلم غيري / 476 / أ / وغير أخي
وقد رأيت ( 2 ) أن أدفع هذا الامر إلى معاوية .
قال ابن عون : لا أدري هذا الحديث ( 3 ) عن عمير أو عن غيره : وجعل يقول بيده نحو معاوية
" وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين " ( 4 ) .
قال : وأنبأنا علي بن بكر ، أنبأنا أحمد بن الخليل ، أنبأنا ابن عبيدة ، أنبأنا إبراهيم بن المنذر ،
أنبأنا ابن المذهب ، أنبأنا يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب :
قال : كان عمرو بن العاص حين اجتمعوا بالكوفة كلم معاوية وأمره أن يأمر الحسن بن
علي أن يقوم فيخطب الناس فكره ذلك معاوية وقال : ما أريد أن يخطب . فقال عمرو : ولكني
أريد أن يبدو عيه في الناس فإنه يتكلم في أمور لا يدري ما هي ! فلم يزل بمعاوية حتى أطاعه
فخرج معاوية فخطب الناس وأمر رجلا فنادى الحسن بن علي فقال : قم يا حسن فكلم الناس .
فقام الحسن فتشهد في بديهة أمر لم يروه فقال :
أما بعد أيها الناس فإن الله هداكم بأولنا وحقن دماءكم بآخرنا ، إن لهذا الامر مدة وإن الدنيا
دار دول ( 5 ) وإن الله تعالى قال لنبيه صلى الله عليه وسلم : " قل إن أدري أقريب أم بعيد ما
توعدون ، إنه يعلم الجهر من القول ويعلم ما تكتمون ، وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع
هامش
( 1 ) كذا في نسخة العلامة الأميني ، وفي نسخة تركيا : " هكذا بيده فغمز كأنه يأمره . . " .
( 2 ) كذا في نسخة العلامة الأميني ، وفي نسخة تركيا : " ولقد رأيت . . " .
( 3 ) هذا هو الظاهر المذكور في نسخة تركيا ، وفي نسخة العلامة الأميني : " قال ابن عمر ولا أدري في هذا الحديث . . " .
( 4 ) وتقدم قريب منه بسند آخر في الحديث ( 3012 ) ص 50 و 53 من مخطوطتي ، وفي هذه الطبعة ص 187 .
ورواه عبد الرزاق بلفظ أحسن مما ها هنا في الحديث : ( 20980 ) من المصنف : ج 11 ، ص 452 قال :
أنبأنا معمر ، عن أيوب ، عن ابن سيرين أن الحسن بن علي قال : لو نظرتم ما بين جابرس [ ظ ] إلى جابلق ما
وجدتم رجلا جده نبي غيري و [ غير ] أخي فإني أرى أن تجمعوا على معاوية " وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين " .
قال معمر : جابرس [ ظ ] وجابلق : المغرب والمشرق .
( 5 ) كذا في نسخة العلامة الأميني ، وفي نسخة تركيا : " والدنيا دول " .