والله لو ابتغيتم بين جابلق وجابلس ( 1 ) رجلا جده نبي غيري وغير أخي لم تجدوه ، وإنا قد
أعطينا بيعتنا معاوية ورأينا أن ما حقن دماء المسلمين خير مما هراقها والله ما أدري لعله فتنة لكم ومتاع
إلى حين .
قال : وأشار بيده إلى معاوية ، قال : فغضب معاوية فخطب بعده خطبة عيية فاحشة ( 2 )
ثم نزل وقال : ما أردت بقولك : " فتنة لكم ومتاع إلى حين " ؟ قال : أردت بها ما أراد الله بها .
قال هوذة : قال عوف : وحدثني غير واحد ( 3 ) أنه بعدما شهد شهادة الحق قال :
أما بعد فإن عليا لم يسبقه أحد من هذه الأمة من أولها ( 4 ) بعد نبيها ولن يلحق به أحد من الآخرين
منهم
[ قال : ] ثم وصله بقوله الأول .
هامش
( 1 ) كذا في نسخة العلامة الأميني ، وفي نسخة تركيا : " وجابرس " وفي الطبقات الكبرى : " وجابلص " وانظر ص 194 .
( 2 ) كذا في نسخة تركيا والحديث : ( 138 ) من ترجمة الإمام الحسن من الطبقات الكبرى ج 8 .
وفي نسخة العلامة الأميني : " خطبة هنة فاحشة . . " .
( 3 ) كذا في نسختي من تاريخ دمشق ، وفي الطبقات الكبرى : " قال عوف وحدثني غير محمد . . " .
( 4 ) كذا في نسخة العلامة الأميني والطبقات الكبرى ، وفي نسخة تركيا : " في أولاها " .
والحديث رواه أيضا الطبراني في آخر ترجمة الإمام الحسن من المعجم الكبير : ج 3 ص 20 ط 1 ، قال :
حدثنا زكريا بن يحيى الساجي ، حدثنا محمد بن بشار بندار ، حدثنا عبد الملك بن الصباح المسمعي ، حدثنا عمران
ابن حدير - أظنه عن أبي مجلز - قال :
قال عمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة لمعاوية : إن الحسن بن علي رجل عي وإن له كلاما ورأيا ، وإنا قد علمنا
كلامه فيتكلم كلاما فلا يجد كلاما [ فمره فليصعد المنبر وليتكلم ] فقال : لا تفعلوا . فأبوا عليه .
فصعد عمرو المنبر فذكر عليا ووقع فيه ، ثم صعد المغيرة بن شعبة [ المنبر ] فحمد الله وأثنى عليه ثم وقع في علي
رضي الله عنه !
ثم قيل للحسن بن علي : إصعد . فقال : لا أصعد ولا أتكلم حتى تعطوني إن قلت حقا أن تصدقوني وإن قلت باطلا
أن تكذبوني . فأعطوه فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه فقال : بالله يا عمرو وأنت يا مغيرة تعلمان أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم قال : لعن الله السائق والراكب أحدهما فلان [ يعني أبا سفيان ، والآخر معاوية ] قالا : اللهم نعم بلى * ( 1 ) قال :
أنشدك الله يا معاوية ويا مغيرة أتعلمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن عمرا بكل قافية قالها لعنة ؟ قالا : اللهم نعم .
قال : أنشدك الله يا عمرو ، وأنت يا معاوية بن أبي سفيان أتعلمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن قوم هذا ؟ قالا :
اللهم بلى . قال الحسن : فإني أحمد الله الذي وقعتم فيمن تبرأ من هذا . وذكر الحديث .
وأيضا قال الطبراني في الحديث الأخير من الترجمة : حدثنا محمد بن عوف السيرافي ، حدثنا الحسن بن علي الواسطي ،
حدثنا يزيد بن هارون ، حدثنا حريز بن عثمان عن عبد الرحمن بن أبي عوف قال :
قال عمرو بن العاص وأبو الأعور السلمي لمعاوية : إن الحسن بن علي رضي الله عنه رجل عي ! فقال معاوية : لا
تقولان ذلك فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد تفل في فيه ومن تفل رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] في فيه فليس بعي
فقال الحسن بن علي : أما أنت يا عمرو فإنه تنازع فيك رجلان فانظر أيهما أباك ؟ ! وأما أنت يا [ أ ] با الأعور فإن رسول
الله صلى الله عليه وسلم لعن رعلا وذكوانا وعمرو بن سفيان .
أقول : ورواه ابن عساكر بهذا السند ، وبأسانيد أخر في ترجمة أبي الأعور السلمي من تاريخ دمشق : ج 42 ، ص 45 .
ورواه أيضا في مجمع الزوائد : ج 9 ، ص 178 ، وقال : رواه الطبراني عن شيخه محمد بن عون السيرافي ولم أعرفه وبقية
رجاله ثقات .
أقول : لعن رسول الله صلى الله عليه وآله رعلا وذكوان وبني لحيان .
رواه البخاري بطرق في باب : " غزوة الرجيع ورعل وذكوان " من صحيحه : ج 5 ص 132 .
ورواه أيضا ابن الأثير في ترجمة عاصم بن ثابت من أسد الغابة ، وببالي أنه مذكور أيضا في صحيح مسلم .
* ( 1 ) كذا في الأصل غير أن ما بين المعقوفين زيادة منا ، وعليك بالتنقيب فإن الحديث غير مذكور بتمامه في المعجم الكبير .