أنبأنا مسلم بن إبراهيم ، عن القاسم بن الفضل ، أنبأنا أبو هارون ، قال :
انطلقنا حجاجا فدخلنا المدينة فقلنا : لو دخلنا على ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم الحسن
فسلمنا عليه ، فدخلنا عليه فحدثناه بمسيرنا وحالنا ، فلما خرجنا من عنده بعث إلى كل رجل
منا بأربعمأة أربعمأة ، فقلنا للرسول : إنا أغنياء وليس بنا حاجة ، فقال : لا تردوا عليه معروفه .
فرجعنا إليه فأخبرناه بيسارنا وحالنا ، فقال : لا تردوا علي معروفي فلو كنت على غير هذه الحال كان
هذا لكم يسير ( 1 ) أما إني مزودكم : إن الله [ تبارك وتعالى ] يباهي ملائكته بعباده يوم عرفة فيقول :
" عبادي جاؤني شعثا تتعرضون لرحمتي فأشهدكم أني قد غفرت لمحسنهم وشفعت محسنهم في
مسيئهم " وإذا كان يوم الجمعة فمثل ذلك .
قال ( 2 ) : وأنبأنا علي بن محمد يعني المدائني عن أبي جعدبة عن ابن أبي مليكة قال :
تزوج الحسن بن علي خولة ابنة منظور فبات ليلة / 471 / أ / على سطح أجم ( 3 ) فشدت خمارها
برجله والطرف الآخر بخلخالها ، فقام من الليل فقال : ما هذا ؟ قالت : خفت أن تقوم من الليل
بوسنك ( 4 ) فتسقط فأكون أشأم سخلة على العرب ؟ ! فأحبهما فأقام عندها سبعة أيام ، فقال ابن عمر :
لم نر أبا محمد منذ أيام فانطلقوا بنا إليه ، فأتوه فقالت له خولة : احتبسهم حتى نهيئ لهم غداءا
[ قال : نعم ] قال : ابن عمر فابتدأ الحسن حديثا ألهانا بالاستماع إعجابا به حتى جاءنا الطعام .
قال علي بن محمد : وقال قوم : التي شدت خمارها برجله [ هي ] هند بنت سهيل بن عمرو ،
وكان الحسن أحصن تسعين امرأة .
قال : وأنبأنا محمد بن عمر ، أنبأنا عبد الرحمان ابن أبي الموالي قال سمعت عبد الله بن حسن
يقول : كان حسن بن علي قل ما يفارقه أربع حرائر ، وكان صاحب ضرائر فكانت عنده ابنة
منظور بن سيار الفزاري وعنده امرأة من بني أسد من آل خزيم [ ظ ] فطلقهما وبعث إلى كل واحدة
منهما بعشرة آلاف درهم وزقاق من عسل متعة ، وقال لرسوله يسار بن سعيد بن يسار وهو مولاه :
إحفظ ما يقولان لك ، فقالت الفزارية : بارك الله فيه وجزاه خيرا . وقالت الأسدية : متاع قليل من
هامش
( 1 ) إلى هنا رواه أيضا المزي نقلا عن ابن سعد في ترجمة الإمام الحسن من تهذيب الكمال : ج 2 ، ص 271 . وذكر أيضا قبله
وبعده كثيرا مما رواه ابن عساكر ها هنا عن ابن سعد وغيره .
( 2 ) وهذا رواه ابن سعد في الحديث : ( 115 ) من ترجمة الإمام الحسن عليه السلام من الطبقات الكبرى : ج 8 .
( 3 ) قال في القاموس : الأجم - بالفتح - : كل بيت مربع مسطح .
( 4 ) أي بما فيك من فتور النوم أو بما فيك من النعاس أو أن الباء بمعنى إلى أو اللام . والوسن كجبل : الحاجة .
والحديث رواه أيضا البلاذري تحت الرقم : ( 34 ) من ترجمة الإمام الحسن من أنساب الأشراف : ج 1 / الووق
221 / أ / وفي ط 1 : ج 3 ، ص 24 . وفيه في ذيل الحديث : " حتى جاءنا بالطعام " .