قال : فقال عباس البقال : حسن والله يا أبا إسحاق ، لأبي إسحاق دانق إلا فلسا ، أعطه بدانق
ما يريد . قلت : والله لا أخذت إلا بدانق إلا فلسا .
[ إحسانه عليه السلام على بعض مخالفي أهل البيت ومكافأته السيئة بالحسنة لمن كان
يبغضه ويبغض آباه ] .
250 - 251 أنبأنا أبو غالب شجاع بن فارس ، أنبأنا محمد بن علي الحربي ، أنبأنا محمد
ابن عبد الله الدقاق ( 1 ) وأحمد بن محمد العلاف .
حيلولة : قال : وأنبأنا علي بن أحمد الملطي أنبأنا أحمد بن محمد العلاف ، قالا : أنبأنا
الحسين بن صفوان ، أنبأنا أبو بكر ابن أبي الدنيا ، حدثني محمد بن الحسين ، أنبأنا عبيد الله بن
محمد التميمي ( 2 ) أنبأنا عبيد الله بن عباس ، عن شيخ من بني جمح :
عن رجل من أهل الشام قال : قدمت المدينة فرأيت رجلا جهري كحالة ( 3 ) فقلت : من
هذا ؟ قالوا : الحسن بن علي [ قال ] : فحسدت والله عليا أن يكون له ابن مثله ، قال : فأتيته
فقلت : أنت ابن أبي طالب ؟ قال : أبي ابنه . فقلت : بك وبأبيك وبك وبأبيك . قال : وأزم ( 4 )
لا يرد إلي شيئا ، ثم قال : أراك غريبا فلو استحملتنا حملناك ، وإن استرفدتنا رفدناك ، وإن
استعنت بنا أعناك . قال : فانصرفت والله عنه وما في الأرض أحد أحب إلي منه ( 5 ) .
قال : وأنبأنا ابن أبي الدنيا حدثني سليمان بن أبي شيخ ، حدثني أبي وصالح بن سليمان ، قالا :
هامش
( 1 ) كذا في نسخة العلامة الأميني ، ولفظة : " الله " غير موجودة في نسخة تركيا .
( 2 ) كذا في نسخة العلامة الأميني ، وفي نسخة تركيا : " التيمي "
( 3 ) كذا في نسخة العلامة الأميني ، وفي نسخة تركيا : " فرأيت رجلا جهري كحالة . . " .
( 4 ) هذا هو الظاهر ، و " أزم " : صمت وسكت . وها هنا في كلي أصلي تصحيف .
( 5 ) وقريبا منه جدا رواه الخوارزمي مرسلا في الفصل : ( 6 ) من مقتله : ج 1 ، ص 131 .
ورواه أيضا ابن سعد مسندا في الحديث : ( 83 ) من ترجمته عليه السلام من الطبقات الكبرى ، قال :
أخبرنا عبيد الله بن موسى قال : أخبرنا شداد الجعفي عن جدته أرجوانة قالت :
أقبل الحسن بن علي وبنو هاشم خلفه وجليس لبني أمية من أهل الشام [ جالس معهم ] فقال [ لهم ] : من هؤلاء المقبلون
ما أحسن هيئتهم ؟ ! [ فقيل : الحسن بن علي ] فاستقبل الحسن فقال : أنت الحسن بن علي ؟ قال : نعم . قال : أتحب
أن يدخلك الله مدخل أبيك ؟ فقال : ويحك ومن أين وقد كانت له من السوابق ما قد سبق ؟ قال الرجل : أدخلك الله
مدخله فإنه كافر وأنت ! فتناوله محمد بن علي من خلف الحسن فلطمه لطمة لزم بالأرض ، فنشر الحسن عليه رداءه
وقال : عزمة مني عليكم يا بني هاشم لتدخلن المسجد ولتصلن . وأخذ بيد الرجل فانطلق [ به ] إلى منزله فكساه حلة وخلى عنه .