قدم رجل المدينة وكان يبغض عليا فقطع به فلم يكن له زاد ولا راحلة ، فشكى ذلك إلى بعض
أهل المدينة فقال له : عليك بحسن بن علي . فقال له الرجل : ما لقيت هذا إلا في حسن وأبي
حسن [ كذا ] فقيل له : فإنك لا تجد خيرا [ إلا ] منه . فأتاه فشكى إليه فأمر له بزاد وراحلة ،
فقال الرجل : الله أعلم حيث يجعل رسالاته .
وقيل للحسن : أتاك رجل يبغضك ويبغض أباك فأمرت له بزاد وراحلة ؟ قال : أفلا أشتري
عرضي منه بزاد وراحلة ؟ ! .
[ قيامه عليه السلام لقضاء حاجة من استعان به وقوله : لقضاء حاجة أخ لي في الله أحب
إلي من اعتكاف شهر ] .
252 أخبرنا أبو غالب ابن البناء ، أنبأنا أبو محمد الجوهري ، أنبأنا أبو عمر ابن حيويه ،
أنبأنا يحيى بن محمد بن صاعد ، أنبأنا الحسين بن الحسن ، أنبأنا عبد الله بن المبارك ، أنبأنا
عبيد الله ابن الوليد الوصافي :
عن أبي جعفر ، قال : جاء رجل إلى الحسين بن علي فاستعان به على حاجة فوجده معتكفا
فقال : لولا اعتكافي لخرجت معك فقضيت حاجتك .
ثم خرج من عنده فأتى الحسن بن علي فذكر له حاجته فخرج معه لحاجته ، فقال : أما إني
قد كرهت أن أعنيك في حاجتي ولقد بدأت بحسين ( 1 ) فقال : لولا اعتكافي لخرجت معك .
فقال الحسن : لقضاء حاجة أخ لي في الله أحب إلي من اعتكاف شهر .
هامش
( 1 ) كذا في نسخة تركيا وتهذيب الكمال ، وفي نسخة العلامة الأميني : " وقد بدأت . . " .
والحديث رواه أيضا المزي في ترجمة الإمام الحسن من تهذيب الكمال : ج 2 ص 271 قال :
أخبرنا أبو الفرج ابن أبي عمر في جماعة قالوا : أخبرنا أبو حفص ابن طبرزد ، قال : أخبرنا أبو غالب ابن البناء
قال : أخبرنا الحسن بن علي الجوهري . .