هامش
- الطلّاب الاشتراك في تلك الامتحانات ، وحصر التمتّع بامتيازات الحوزة بالامتحانات نفسها .
وها نحن نلحظ الاستمرار في هذا العمل بشكل أدقّ بعد مضي سنين على الشروع به .
وعندما كان الامام البروجردي أراد أن يشرط دفع رواتب الطلّاب بالامتحان في حوزة النجف ، تمّت مقاطعة الامتحان من قبل أحد علماء النجف ، فلم يطبّق .
وكان الامام البروجردي يولي عنايته بحسن الخطّ ، والإملاء ، والإنشاء الصحيح . وحاول أن يدخلها مع الموادّ الدراسيّة في الامتحان .
وإذا ما رأى من أحد خطّاً جميلًا فإنّه كان يفيد منه في أعماله العلميّة الخاصّة ، كما لاحظنا ذلك عندما كلّف حجّة الإسلام الميرزا حسن النوري - وهو ما سأذكره لاحقاً - بإعادة تدوين كتابه في الرجال وتنظيمه . وذلك لما رآه من خطّه الجميل .
وإذا ما شاهد الامام البروجردي طالباً شابّاً يحفظ « ألفيّة ابن مالك » فإنّه كان يشجّعه ويكافئه .
وكان يراعي - في دفع الرواتب - درجات الإيمان والفضيلة والخلفيّة العلميّة للطلّاب .
ومضافاً إلى الرواتب الاعتياديّة ، فإنّه كان يمنح الصفوة من الطلّاب امتيازات إضافيّة ، وكان يساعدهم بشكل منظّم أو غير منظّم .
وأنشأ إلى جانب مكتبه العامّ مكتباً يدعى : مكتب ( حسب الأمر ) خصيصاً لأمثال هؤلاء الطلّاب ، والأُسر العلميّة ، والأشخاص الذين كانوا موضع عنايته وعطفه .
وعندما كان يعود الطلّاب من التبليغ ، ومعهم حقوق شرعيّة الامام البروجردي ، فإنّه كان يعطيهم قسماً منها ، وأحياناً كان يعيدها لهم كما هي .
وكان يسمح لوكلائه في مختلف المناطق أن يأخذوا مقداراً من الحقوق لمعيشتهم ، أو لإدارة شؤون الحوزة والمبلّغين والعلماء المحليّين في مناطقهم . وقد صادف أحياناً أن تصرف جميع حقوق المنطقة للمنطقة نفسها .
وكان الامام البروجردي يعارض الفوضى السائدة في الحوزة ، ويمتعض من الطلّاب الذين يعملون على الإخلال بالنظم والهدوء بسبب تحرّكاتهم السياسيّة وغيرها . فكان ينصحهم ويعظهم ، وأحياناً يحذّرهم .
أتذكّر إبّان قدومي إلى قم أنّ عدداً من المدرّسين الكبار ضمنوا موافقته على تنفيذ مشروعه -