هامش
- يحملون معهم ثناء الناس وشكرهم وتقديرهم . وبعد عودتهم تنهال رسائل وبرقيات الثناء والتقدير من شتّى أنحاء البلاد على الامام البروجردي والعلماء الآخرين ، ممّا يبعث على تشجيعهم وتحفيزهم وبعث الأمل في نفوسهم .
وكان الامام البروجردي نفسه يرتقي المنبر بعد الصلاة في بروجرد ، وفي قم أيضاً ، حيث كان يتصدّى بين حين وآخر للوعظ والإرشاد بعد الدرس . فكان له باع في فنّ الخطابة ، ويرغب أن يتعرّف الطلّاب عموماً على هذا الفنّ .
سمعته ذات يوم يقول : « إنّ إحدى ميزات الحوزة في قم بالقياس إلى حوزة النجف الأشرف هي أنّ الطلّاب هنا غالباً يستطيعون ارتقاء المنبر للحديث » . لذلك كان يشجّع أمثال هؤلاء الطلّاب ، ويرسل عدداً منهم للتبليغ .
مضافاً إلى ذلك ، ظهر بين الطلّاب عدد من الكتّاب كانوا ينشرون نتاجاتهم في الصحف والمجلّات الصادرة في العاصمة ، وفي مجلّة « نور دانش » ( نور العلم ) ، و « آئين إسلام » ( نهج الإسلام ) ، وصحيفتي : « پرچم إسلامي » ( لواء الإسلام ) ، و « جهان إسلام » ( دنيا الإسلام ) ، وبعض الصحف الرسميّة الصادرة ، مثل : « اطّلاعات » .
وأخيراً ، هؤلاء الكتّاب أنفسهم أصبحوا هم السبب في صدور مجلّة « مكتب إسلام » ( مدرسة الإسلام ) ، وكنت أحدهم . وهذه القضيّة لها قصّة طويلة .
وكان عدد من الطلّاب يصدرون مجلّة « مكتب تشيّع » ( مدرسة التشيّع ) ، ومن بينهم : سماحة الشيخ الهاشمي الرفسنجاني ، والشهيد الدكتور مفتّح .
وفي مجلّة « حكمت » ( الحكمة ) في قم كانت تنشر نتاجات عدد من العلماء الفضلاء في قم ، أمثال : الشهيد مطهّري ، والسيّد أحمد پيشوائي ، والشيخ آذري القمّي ، وآخرين غيرهم ، وأحياناً كانت تنشر نتاجاتي .
وأخيراً بلغ تطوّر الكتابة في حوزة قم درجة حازت فيه ( كتاب السنة ) لعامين متواليين .
الإصلاحات في الحوزة :
كما نعلم فإنّ الحوزات العلميّة كانت تشكو في السابق من عدم وجود الامتحان ، والمرحوم البروجردي نفسه كان يتأوّه بسبب الفوضى التي تسود أجواء الحوزة ، وعدم وجود المسؤوليّة .
فعمل في البداية على تعيين بعض المدرّسين مسؤولين عن امتحانات الطلّاب ، وألزم -