بعد الأسر ويصح قبله مع ظهور التوبة العفو عن القتل ، وعن القصاص ( 1 ) بالجراح
مع الاصرار .
وإذا عزم على قتال أحد الفرق بعد الاعذار والانذار فليستخر الله تعالى في
ذلك ، ويرغب إليه في النصر وليعب أصحابه صفوفا ، ويجعل كل بني أب
وكل أهل مصر تحت راية أشجعهم وأبصرهم بمكيدة الحرب ، ويجعل لهم
شعارا يعرف به بعضهم بعضا ، ويقدم الدارع أمام الحاسر ، ويقف هو في القلب
ومعه الرحل ، ويقدم أصحاب الخيل للطراد ، ويجعل بإزاء أهل القوة من العدو
أولي ( كذا ) القوة من المسلمين .
وليوصهم بتقوى الله العظيم ، والاخلاص في طاعته ، وبذل الأنفس في
مرضاته ، وصدق النية في لقاء عدوه ، ويذكرهم ما لهم في ذلك من الثواب
ويرغبهم في الشهادة وما لهم من الفضل بالظهور على الأعداء من علو الكلمة ،
وما يستحقونه من جزيل الثواب على الشهادة إن فاتهم الظفر ، ويخوفهم الفرار
وما فيه من عاجل العار وآجل الدمار ، ويتلو آيات الجهاد ويأمرهم بسد الخلل
وتقوية ما ضعف من الصفوف ، والاقبال براياتهم على اللقاء وبذل الجهد واستفراغ
الوسع ، وغض الأبصار ، والامساك عن الكلام إلا بذكر الله والتكبير ، وتوطين
الأنفس على الصبر .
وإذا أراد الحملة فليأمر بعضا فليحملوا حملة رجل واحد ويبقي بعض معه
فئة لهم يتجاوزوا إليها ( 2 ) وليصدقوا الحملة ( 3 ) ويجمعوا القلوب على الأقدام
هامش
( 1 ) كذا في النسخ .
( 2 ) في الغنية : يتخير إليها صفوفهم .
( 3 ) في بعض النسخ : الجملة .