كل شهر ، والخميس والجمعة والسبت من كل شهر محرم ، وصوم الحاجة
وستة أيام من شوال ، وصوم داود عليه السلام .
ولا يجوز ( كذا ) التطوع بالصوم في غير ما ذكرناه من الأزمنة ، ولا شئ
من مفروضه ولا مسنونه في العيدين وأيام التشريق ، وصوم الدهر والوصال ونذر
المعصية ويوم الشك على أنه من شهر رمضان .
فصل في صوم شهر رمضان
فرض صوم الشهر يتعين على كل مكلف صحيح مخاطب بتام الصلاة إلا
المتصيد للتجارة .
وعلامة دخوله رؤية الهلال ، وبها يعلم انسلاخه ، ويقوم مقامها شهادة
رجلين عدلين في الغيم وغيره من العوارض ، وفي الصحو وانتفائها إخبار
خمسين رجلا ، فإن تعذر الأمران وجب تكميل شعبان ثلاثين يوما وعقد النية .
فإن قامت البينة برؤية الهلال ليلة يوم قد أفطر في أوله فعليه قضاؤه ، وإن كان
قد صام من شعبان فهو مجز في تكليفه ولا قضاء عليه .
ويجزيه أن ينوي ليلة الشهر قبل طلوع الفجر صيامه ، وتجريد النية لكل
يوم قبل طلوع فجره أفضل .
والنية هي العزم على كراهية الأمور المذكورة للوجوه المبينة . فأما
اجتناب هذه الأمور فواجب في كل حال .
فإن كان مريضا مرضا يرجى زواله لم يجز له الصوم ، وفرضه صيام أيام
آخر .
فإن كان مريضا مرضا لا يرجى زواله فعليه أن يكفر عن كل يوم بإطعام المسكين