أوجب ذلك ، فيكفي الدعاء وان لم يكن بالمرسوم . فتبين وجوب أصله وكفاية مسماه ( 1 ) .
* المحقق الداماد :
* ( قال قدس سره : وان يطاء الصرورة المشعر برجله . ) *
* الشيخ الجوادي الآملي :
أقول : ان لاحتمال وجوبه مجالا حيث يساعده بعض تعابير الاخبار ويوافق ذلك ما عن ظاهر المبسوط والنهاية من عدم الترك مع الاختيار . وكيف كان يلزم نقل ما ظاهره الاستحباب وكذا ما ينافيه ثم الإشارة إلى بيان الجمع .
اما ما يستفاد منه الندب فمنه ما عن الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) وفيه : ويستحب للصرورة أن يقف على المشعر الحرام ويطاء برجله ( 2 ) وما عن أبان بن عثمان عن رجل عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : يستحب للصرورة أن يطاء المشعر الحرام وان يدخل البيت ( 3 ) ولا تعرض فيه للرجل .
ولا يناقش بان الاستحباب المقابل للوجوب هو اصطلاح فقهي لا يتعدى إلى حريم الروايات فلا ظهور له في المستحب المصطلح . لما تقدم منا سابقا ان كلمات الأئمة الأطهار عليهم السلام جارية على ما هو المصطلح في أزمنتهم ( ع ) ومن المعلوم شيوع هذا الاصطلاح عند التعبير عن الأحكام الخمسة في السنة العامة وفقهائهم ، وكذا عنوان المكروه في قبال الحرام فعليه يحكم باتحاد مصطلحى الفقه والحديث .
فالوطي بالرجل مندوب . واما ما يستفاد منه الوجوب فهو ما عن سليمان بن مهران عن جعفر بن محمد عليهما السلام ( في حديث ) قال : قلت له ( ع ) : كيف صار
هامش
( 1 ) قد أفاد سيدنا الأستاد ان يقرر البحث هكذا : تنقيح البحث من جهتين : الأولى في أصل وجوب الدعاء وعدمه والثانية في كفاية صرف وجود الدعاء وانه لا يجب ما هو المأثور من الأدعية . ويدل على وجوب الدعاء وكفاية صرف وجوده ما رواه ابن مسكان . ثم إنه يقع الكلام في وجوب الذكر وعدمه فان ظاهر الآية هو الوجوب وكذا ظاهر ما رواه محمد بن حكيم والظاهر كفاية ذكر اللَّه وان لم يتحقق الدعاء . والظاهر من الذكر هو اللساني لا القلبي . والظاهر صدق الذكر اللساني على الدعاء . فيمكن حمل ذكر اللَّه على الدعاء فلا تعارض بين الحديثين .
فتدبر جيدا . انتهى ما كتبه بقلمه الشريف .
( 2 ) الوسائل - أبواب الوقوف بالمشعر - الباب 7 - الحديث - 1
( 3 ) الوسائل - أبواب الوقوف بالمشعر - الباب 7 - الحديث - 2