والحق هو ما قدمناه من عدم دلالة الطائفة الأولى على البطلان الاعتد ترك الموقفين وان الثانية أيضا لا تدل على الصحة إلا عند درك مسمى الوقوف بالمشعر .
ولو أغمضنا من ذلك نمنع الجمع بتخصيص العام بالخاص في المقام فان الملاك فيه هو أظهرية الخاص من العام وهو ممنوع فيما نحن فيه .
* المحقق الداماد :
* ( قال قدس سره : وان يدعو بالدعاء المرسوم أو ما يتضمن الحمد للَّه والثناء عليه والصلاة على النبي ( ص ) . ) *
* الشيخ الجوادي الآملي :
أقول : قد اشتهر الحكم باستحباب الدعاء في المشعر ، والمستفاد من المصنف ( ره ) ذلك أيضا حيث قال : ويستحب الوقوف بعد ان يصلى الفجر وان يدعو . وعن بعض الأصحاب كالسيد والحلبي والقاضي وجوبه وقواه في المستند .
وتنقيح البحث على ذمة جهتين : الأولى في أصل الحكم من الوجوب والندب .
الثانية : في الواجب من كونه الدعاء بالمرسوم أو مطلق الذكر اللساني وان لم يشمل على الدعاء فضلا عن المرسوم أو خصوص الذكر القلبي كما احتمل في الجواهر .
اما الجهة الأولى : فالمستفاد من الكتاب والسنة هو الوجوب . اما الأول فلظاهر قوله تعالى * ( « فَاذْكُرُوا الله عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ » ) * حيث لا شاهد على الخلاف وسيأتي المراد من الذكر في ثانية الجهتين .
واما الثاني فلما رواه محمد بن حكيم قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) : أصلحك اللَّه الرجل الأعجمي والمرأة الضعيفة تكونان مع الجمال الأعرابي ، فإذا أفاض بهم من عرفات مر بهم كما هم إلى منى لم ينزل بهم جمعا ، قال ( ع ) : أليس قد صلوا بها فقد اجزاءهم ، قلت : فإن لم يصلوا ؟ فقال ( ع ) : فذكروا اللَّه فيها ؟ فان كانوا ذكر واللَّه فيها فقد اجزئهم ( 1 ) وظاهره وجوب الذكر لمكان التعبير عن ذلك بالاجزاء واما الاستعلام عن الصلاة أو لا فلاشتمالها على الذكر فإتيانه إتيان بالواجب لظهور التعبير فيه .
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الوقوف بالمشعر - الباب 25 - الحديث - 3