فساد أصلا بل في تركه فقد للصلاح ، وهكذا في ناحية الفساد ، فحينئذ إذا كان المبيت مستحبا لا يكون تركه مكروها ، فالخروج قبل الفجر وان كان تركا لإدامة البيتوتة وتركا لمستحب نفسي ، الا انه لا يكون مكروها كما أشير ، فعليه لا بد من النهى عن الترك الكاشف ذلك عن الحزازة والفساد الملزم أو غيره .
وليس في الباب شيء ينهى عن ذلك لولا العكس ، إذ الموجود فيه هي رواية عبد الحميد الطائي قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) : انا مشاة فكيف نصنع ؟ قال : اما أصحاب الرحال فكانوا يصلون الغداة بمنى ، واما أنتم فامضوا حتى تصلوا في الطريق ( 1 ) ولا دلالة لها على كراهة الخروج أصلا ، اما الجملة الأولى فلا فاده استقرار سيرة الأصحاب على الخروج بعد الفجر إذا كانوا من أصحاب الرحال فظاهرها استحباب البقاء إلى الصلاة بعد الفجر . واما الجملة الثانية فظاهرها الأمر للمشاة بالخروج حتى يصلوا في الطريق فينساق منه استحباب الخروج بدوا . واما استفادة الترخيص ونفى الكراهية للاضطرار أو الخوف كما في المتن فلا وجه لها أصلا ، بل المدار لو كان هو شيء منهما فلا اختصاص بالمشاة لدوران الحكم مدار الخوف مثلا ، لا الرحل والمشي ، الا ان يقال إن الغالب في المشاة هو حصول الاضطرار أو الخوف . وكيف كان لم نجد في المقام شيئا يدل على حكم المستثنى والمستثنى منه أصلا .
واما ما أفاده في المتن من استحباب البقاء إلى طلوع الشمس للإمام أي أمير الحاج ، وكذا استحباب الدعاء عند الخروج فلوضوح حكمهما لم يتعرض لهما سيدنا الأستاذ مد ظله .
* المحقق الداماد :
* ( قال قدس سره : وان يغتسل للوقوف . ) *
* الشيخ الجوادي الآملي :
أقول : هل المراد من استحباب الغسل هو ما كان عاما للمحرم وغيره ولمن كان بعرفات وغيرها حيث يستحب الغسل يوم عرفة والأرجح هو وقت الزوال ؟
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب إحرام الحج - الباب 7 - الحديث - 1