Skip to main content

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — Page 336

Contributors:

P.336
ثم إنه أورد في الجواهر على ذيل مقال المدارك من احتمال تقديم قول مدعى التأخير في صورة الجهل اعتضادا بأصالة عدم التقدم آه بأنه خلاف مفروض المسئلة الذي هو مجرد دعوى الفساد بوقوعه حال الإحرام ودعوى الصحة بعدم كونه كذلك من غير تعرض للتقديم والتأخير وبأنه على فرض جريانه أصالة عدم التقدم لا وجه أيضا لتقديم مدعى الفساد أصلا لأن مدعى الصحة يدعي تأخيره عن حال الإحرام فإذا كان الأصل عدم التقديم فلم يقدم قول مدعى الفساد الذي يعود لبه إلى دعوى التقديم على الإحلال لا الإحرام فتبصر الا ان يقال بأن أصالة عدم التقديم لا يثبت عنوان التأخير الذي يدعيه مدعى الصحة ولكن مقتضى ذلك مجهولية التقدم والتأخر بعد الاتفاق على عدم الاقتران والمتجه فيه أصل الصحة لا الفساد فتأمل جيدا لان كلام الأصحاب في المقام وغيره مطلق بالنسبة إلى الحكم بالصحة من غير التفات إلى مسئلة التاريخ انتهى ما في الجواهر بتوضيح منافي بعض كلامه . والمراد من التقارن المتفق على العدم هو تقارن العقد للإحرام بان يتصور أن المحرم إذا قال لبيك ولم يتم التلبيات الأربع أو ما يعتبر فيها حتى ينعقد الإحرام ولقد أتم وكيله العقد للنكاح مثلا يصدق الاقتران العرفي مع الصحة أيضا لأن التقارن المضر هو ما كان العقد مقارنا لعمود الإحرام في حال البقاء أو يحدثا معا لا بان يتم العقد قبل حدوث الإحرام بانعقاده بإتمام التلبيات ( 1 ) . وحيث لا يهمنا نقل مقالة كشف اللثام وما أورد عليه فلنرجع إلى ما ينبغي ان يحرر البحث بنحو ينتج المطلوب على أحسن وجه فنقول وعليه التكلان :

ان ميز المنكر عن المدعى بكون قوله موافقا للأصل متين

في الجملة والمراد من ذلك الأصل هو الأصل الجاري في متن الوقائع لو خليت وطباعها سواء كان
Footnote
( 1 ) هذا هو المعنى الذي أفاده الاسناد مد ظله العالي لهذه العبارة ولكن يمكن ان يقال حيث يكون المراد من التأخير وقوعه بعد الإحلال والمراد من التقديم هو وقوعه قبل الإحلال وحال الإحرام فليكن المراد من التقارن التقارن بين العقد وحدوث الإحلال والخطب في ذلك سهل .
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — Page 336 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي