Skip to main content

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — Page 338

Contributors:

P.338
عالم بالحكم الشرعي لفعله والشك في صدوره عنه صحيحا أم فاسدا يحمل على الصحة وعلى الأخيرين يشكل الحكم سيما الثاني وهو ما يكون مع العلم بالجهل إذ عند عدم العلم بالحكم مع تخيل الصحة لا رادع من الإتيان بالفاسد فيلزم التأمل في شمول دليل أصالة الصحة لذلك والمستفاد من فرائد الشيخ ره هو الإشكال الناشي من قصور الدلالة ومن إطلاقات معاقد الإجماع وحله في صورة العلم بالجهل أصعب من الشك فيه . ولكن الحق انه لا قصور للأدلة بل تشمل جميع الصور حتى العلم بالجهل لان من تلك الأدلة هو قيام الإجماع على حمل فعل المسلم على الصحة أي الصحة الوضعية لا مجرد الصحة التكليفية من الجواز وعدم الحرمة وذلك كما اعترف ره لمعقده إطلاق يشمل جميع الأقسام الا ان يناقش في حجيته باحتمال استناد المجمعين إلى ما يأتي من الأدلة ومعه لا يكون تعبديا صرفا كما نوقش بذلك في مقالة المحقق الخراساني ره . ومنها لزوم اختلال النظام عند عدم حمل فعل الغير على الصحة وذلك لجواز ازدواج المرية ذات البعل عند عدم العلم بصحة عقد النكاح من جميع الجهات كما هو الغالب ويلزم عدم جواز ازدواج المطلقة بعد انقضاء العدة أيضا عند عدم القطع بصحة الطلاق وكذا لزم جواز عدم ترتيب آثار الملكية على المبيع للمشتري عند عدم العلم بصحة عقد البيع وغير ذلك من المحاذير الموجبة لعدم استقرار حجر على حجر لعدم العلم بصحة تلك الأفاعيل من العقود والإيقاعات الدارجة عند الناس بلا اختصاص لذلك بجيل دون جيل من المسلم وغيره . والغرض انه لو انحصر الحمل على الصحة وترتيب آثار الصحة في مورد العلم بها أو العلم بان الآتي بذلك الفعل عالم بصحته لزم محذور اختلال النظام بلا اختصاص له بحوزة الإسلام لأنه أمر عالمي وكما أن الصحيح عند المسلم هو الموافق للشرع كذلك يكون عند غير المتدين بدين هو الوفاق للقانون المتبع عند الناس .
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — Page 338 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي