Skip to main content

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — Page 333

Contributors:

P.333
قد يطرح الدعوى بان يدعى أحدهما وقوع العقد حال الإحرام وينكره الأخر كما هو المفروض في المتن وعليه البحث وان كان لا يلائمه التعبير بقوله فالقول قول من يدعى الإحلال إذ لا دعوى بالنسبة إلى ثبوته بل انما هو لإنكار الوقوع حال الإحرام فقط وقد يطرح بان يدعى كل منهما وقوعه في حال من الإحرام والإحلال أو التقديم والتأخير فيدعي أحدهما الأول والأخر الأخر وذلك كله خارج عن مفروض الكلام . ثم إن إنكار وقوعه حال الإحرام يلائم وقوعه في كل من حاشيتيه اى قبله وبعده لصحته على اى حال . والظاهر أن مراد المتن من ترجيح جانب الصحة هو التمسك بأصالة الصحة وان يحتمل بعيدا ان يكون المراد هو التمسك بأصالة العدم الموافقة للإنكار إذ العقد الواجد لجميع ما اعتبر فيه قد صدر باتفاق منهما واما وقوعه حال الإحرام الموجب لفساده فادعاه أحدهما وأنكره الأخر فالأصل عدمه مع إمكان النقاش في هذا الأصل بعدم تمامية الأركان حيث لم يسبق عدم الوقوع بيقين حتى يستصحب ومجرد عدم الوقوع الأزلي المتحقق بعدم نفس العقد لا يثبت عدم وقوع هذا العقد عند الوجود في حال الإحرام نظير استصحاب عدم قرشية المرية عند عدمها حيث لا يثبت اتصافها بالعدم بعد الوجود بنحو الكون الرابط .

وفي المدارك بعد ان نقل دليل تقديم قول مدعى وقوعه حال الإحلال

حملا لفعل المسلم على الصحة والتفاتا إلى انهما مختلفان في وصف زائد على أركان العقد المتفق على حصوله يقتضي الفساد وهو وقوع العقد في حالة الإحرام فالقول قول منكره ، تنظر في الوجهين وقال : وفي التوجيهين نظر اما الأول فلأنه انما يتم إذا كان المدعى لوقوع الفعل في حال الإحرام عالما بفساد ذلك اما مع اعترافهما بالجهل فلا وجه للحمل على الصحة واما الثاني فلان كلا منهما يدعى وضعا ينكره الأخر فتقديم أحدهما يحتاج إلى دليل وكيف كان فينبغي القطع بتقديم من يدعى الإحلال مع اعتراف
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — Page 333 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي